محمد بن شاكر الكتبي

375

فوات الوفيات والذيل عليها

في فتية هم أباحوا قتلها بيد * لكاعب معصر أو رجل عصار على اصطخاب المثاني كان سفكهم * دماءها بين عيدان وأوتار ثارت لتقتصّ من قوم فما برحت * في حثّ كأس على الأوتار والثار فالقوم من بعض قتلاها وما ظلمت * وإنما أخذت منهم بأوتار فاخلع عذارك والبس من أشعتها * ولا تكوننّ من كأس لها عار ولا تطع أمر لاح في هوى رشأ * وكأس راح فما اللاحي بأمّار وقال رحمه اللّه تعالى : تذكّر ربعا بالشآم ومربعا * وملهى لأيام الشباب ومرتعا فعاوده داء من الشوق مؤلم * أصاب حرارات القلوب فأوجعا على حين شطّت بالفريق ركائب * وأسرى بها الحادي الطروب فأسرعا وأتبعهم قلبا مطيعا على الغضا * وخليت لي جفنا على السفح أطوعا وساروا يؤمّون الكثيب وخلّفوا ال * كئيب المعنّى في الديار مضيّعا يكابد حرّ الشوق بعد رحيلهم * وفرط التشكي والحنين الموجّعا « 1 » وأوجع من هذا وذلك كله * شباب أراه كلّ يوم مودّعا تولّى وأبقى في الجوانح حرقة * وأودع قلبي حسرة حين ودّعا وعاجلني صبح من الشيب قبل أن * أهوّم في ليل الشباب وأهجعا وحجّب عني الغانيات كأنه * بياض على العينين والفود أجمعا فيا ربة الخلخال والخال خفّضي * على مغرم لولا النوى ما تضعضعا ولا تذكريني الواديين ولا تري * لعيني أطلال الديار فتدمعا فلولاك ما حنّ المشوق إلى الحمى * ولا شام برق الشام من سفح لعلعا ولا راح يستسقي سقيط دموعه * لسقط بنعمان الأراك وأجرعا ومما شجاني في الصباح حمامة * تحرّك بالشجو الأراك المفرعا

--> ( 1 ) لعل الصواب : « المرجعا » .