محمد بن شاكر الكتبي
374
فوات الوفيات والذيل عليها
وكم أداري فؤادا عزّ مطلبه * يوم اللوى وأداري الوجد بالدار أشتاق إن نفحت بالغور ريح صبا * تهدي شذا شيحه المطلول والغار قد أنحلتني الغواني غير راحمة * ومحّقتني الليالي بعد إبداري وأضرمت أضلعي نارا مؤججة * وحيرت أدمعي في العين يا حار « 1 » فصرت كالسيف يغضي « 2 » الجفن منه على * ماء ويطوى الحشا منه على نار ذكرت عيشا على لبنان جدّد لي * من عهد لبنى صباباتي وأوطاري فراجع القلب من أطرابه طرب * وعاود العين طيف منهم ساري فبتّ بالدمع كالغدران طافحة * مني على ناقض للعهد غدّار فيا له من غرير غرّ بي طمعا * بموعد من خيال منه غرّار بقامة وعذار حول وجنته * قامت بها وبه في الحبّ أعذاري ألقى إليه القنا الخطار مقتحما * ولا أبالي بأهوال وأخطار أغنّ ألمى رشيق القدّ معتدل * رخص البنان كحيل الطرف سحّار قد زنّر الخصر منه بالنحول وقد * أغناه إفراطه عن شدّ زنار يسعى بشمسيّة كالشمس دائرة * على مزاهر قينات وأزهار تكلّلت بلآل من فواقعها * وزرّرت طوقها منه بأزرار صهباء من عهد كسرى حين عتّقها * في دنها وبه كانت بذي قار قد أمطرت راحة الساقي الكؤوس لنا * فأنبتتها رياضا ذات نوّار « 3 » تألفت مثل زهر الروض عن حبب * فنحن ما بين نوّار وأنوار صلّى « 4 » المجوس إليها واصطلوا لهبا * منها فصلوا لذات النور والنار وسبح القوم لما أن رأوا عجبا * في أكؤس الراح نوارا على نار
--> ( 1 ) ص والزركشي : جار . ( 2 ) ص : يقضي . ( 3 ) ص : بذيقار . ( 4 ) ص والزركشي : صلوا .