محمد بن شاكر الكتبي
331
فوات الوفيات والذيل عليها
لا يبعد اللّه قبرا أنت ساكنه * فيه الجمال وفيه لحية التيس ومن شعره : شربت على الجوزاء كأسا رويّة * وأخرى إذا الشعرى العبور استهلّت معتقة كانت قريش تعافها * فلما استحلّوا دم عثمان حلت ومنه : أقول لصحب ضمت الكاس شملهم * وداعي صبابات الهوى يترنم خذوا بنصيب من نعيم ولذّة * فكلّ وإن طال المدى يتصرّم ولا تتركوا يوم السرور إلى غد * فربّ غد يأتي بما ليس يعلم ألا إن أهنا العيش ما سمحت به * صروف الليالي والحوادث نوّم لقد كادت الدنيا تقول لأهلها * خذوا لذة ، لو أنها تتكلم وسيارة ضلوا « 1 » عن القصد بعد ما * تداركهم جنح من الليل مظلم أناخوا على قوم ونحن عصابة * وفينا فتى من سكره يترنم أضاءت لهم منّا على البعد قهوة * كأن سناها ضوء نار تضرّم إذا ما حسوناها أناخوا مطيّهم * وإن مزجت حثوا الركاب ويمموا وقال أيضا : ولقد طعنت الليل في أعجازه * بالكاس بين غطارف كالأنجم يتمايلون على النعيم كأنهم * قضب من الهنديّ لم تتثلّم ولقد شربناها بخاتم ربها * بكرا وليس البكر مثل الأيّم ولها سكون في الإناء ودونه * شغب يطوّح بالكميّ المعلم وقال أيضا : ولي ولها إذا الكاسات دارت * رقى سحر يحلّ عرى الهموم
--> ( 1 ) ص : ظلوا .