محمد بن شاكر الكتبي
332
فوات الوفيات والذيل عليها
محادثة ألذّ من الأماني * وبثّ جوى أرق من النسيم وقال أيضا : وساق أتاني والثريا كأنها * قلائص قد أعنقن خلف فنيق وناولني كأسا كأن بنانه * مخلقة من نورها بخلوق وقال اغتنم من دهرنا غفلاته * فعقد وداد الدهر غير وثيق وإني من لذات دهري لقانع * بحلو حديث أم بمرّ عتيق هما ما هما لم يبق شيء سواهما * حديث صديق أم عتيق رحيق إذا شجها الساقي حسبت حبابها * نجوما « 1 » تبدت في سماء عقيق ويقال إنه لما أتى برأس الحسين رضي اللّه عنه صاح بنات معاوية وعيالهم وسمعهم يزيد فذرفت عيناه وقال : يا صيحة تحمد من صوائح * ما أهون الموت على النوائح ثم قال : إذا قضى اللّه أمرا كان مفعولا ، كنا نرضى من أهل العراق بدون قتل الحسين . وعرض عليه في من عرض علي بن الحسين رضي اللّه عنهما فأراد قتله والأمن من غائلته ثم كفّ وارعوى وقال : هممت بنفسي همة لو فعلتها * لكان قليلا بعدها ما ألومها ولكنني من عصبة أموية * إذا هي زلّت أدركتها حلومها ولما تحقق معاوية أن يزيد يشرب الخمر عزّ عليه ذلك وأنكر عليه وقال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : من ابتلي بشيء من هذه القاذورات فليستتر ، وإنك تقدر على بلوغ لذتك في ستر ؛ فتماسك عن الشرب ثم دعته نفسه لما اعتاده ، فجلس على شرابه ، فلما استخفه الخمر وداخله الطرب قال يشير إلى أبيه :
--> ( 1 ) ص : نجوم .