محمد بن شاكر الكتبي

438

فوات الوفيات والذيل عليها

والجمال » و « مشكاة الأنوار فيما روي عن اللّه عزّ وجل من الأخبار » و « شرح الألفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية » و « محاضرات الأبرار ومسامرات الأخيار » خمس مجلدات ، وغير ذلك . قال الشيخ محيي الدين ابن عربي : رأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم في النوم ، فقلت : يا رسول اللّه ، أيما أفضل الملك أو النبي ؟ فقال : الملك ، فقلت : يا رسول اللّه أريد على هذا برهان دليل إذا ذكرته عنك أصدق فيه ، فقال : ما جاء عن اللّه تعالى أنه قال « من ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه » . وعلى الجملة فكان رجلا صالحا عظيما ، والذي نفهمه من كلامه حسن ، والمشكل علينا نكل أمره إلى اللّه تعالى ، وما كلفنا اتباعه ولا العمل بما قاله ، وقد عظمه الشيخ كمال « 1 » الدين ابن الزملكاني ، رحمه اللّه تعالى ، في مصنفه الذي عمله في الكلام على الملك والنبي والصديق والشهيد ، وهو مشهور ، فقال في الفصل الثاني في فضل الصديقية : قال الشيخ محيي الدين ابن العربي البحر الزاخر في المعارف الإلهية ، وذكر من كلامه جملة ، ثم قال في آخر الفصل : إنما نقلت كلامه وكلام من يجري مجراه من أهل الطريق لأنهم أعرف بحقائق هذه المقامات وأبصر بها لدخولهم فيها وتحققهم بها ذوقا ، والمخبر عن الشيء ذوقا مخبر عن اليقين ، فاسأل به خبيرا ؛ انتهى . ومن شعر الشيخ محيي الدين : إذا حلّ ذكركم خاطري * فرشت خدودي مكان التراب وأقعدني الذل في بابكم « 2 » * قعود الأسارى لضرب الرقاب وقال « 3 » :

--> ( 1 ) المطبوعة : جمال . ( 2 ) المطبوعة : وأقعد في الذل على بابكم . ( 3 ) ترجمان الأشواق : 152 .