محمد بن شاكر الكتبي
419
فوات الوفيات والذيل عليها
لا تسأليهم ذماما في محبتهم * فطالما قد وفى بالذمة العرب هم أهل ودي وهذا واجب لهم * وإنما ودّهم لي فهو لا يجب هم ألبسوني سقاما من جفونهم * أصبحت أرفل فيه وهو ينسحب وصيرت أدمعي حمرا خدودهم * فكيف أجحد ما منّوا وما وهبوا هل السلامة إلا أن أموت بهم * وجدا وإلا فبقيائي هي العطب إن يسلبوا البعض مني والجميع لهم * فإن أشرف جزءيّ الذي سلبوا لو تعلم العذبات المائسات بمن * قد بان عنها إذن ما اخضرت العذب ولو درى منهل الوادي الذي وردوا * من وارد ماءه لاهتزه الطرب إني لأكظم أنفاسي إذا ذكروا * كيلا يحرّقهم من زفرتي اللهب أسائل البان عن ميل النسيم بهم * سؤال من ليس يدري فيه ما السبب وتلك آثار لين في قدودهم * جرت « 1 » بها الريح فاهتزت بها القضب تصحو السكارى ولا أصحو ظما بكم * ويسكر السكر من بعض الذي شربوا ونظم الشيخ شهاب الدين محمود رحمه اللّه في هذه المادة : قضى وهذا الذي في حبهم يجب * في ذمة الوجد تلك الروح تحتسب ما كان يوم رحيل الحيّ عن إضم * لروحه في بقاء بعدهم أرب صبّ بكى أسفا والشمل مجتمع * كأنه كان للتفريق يرتقب نأوا فذابت عليهم روحه كمدا * ما كان إلا النوى في حتفه سبب لم يدر أنّ قدود السمر مشبهة * للبيض لو لم يكن أسماءها القضب وظن كأس الهوى يصحو الشريد بها * إذ أوهمته الثنايا أنها الحبب طوبى له لم « 2 » يبدّل دين حبهم * بل مات وهو إلى الإخلاص ينتسب لو لم يمت فيهم ما عاش عندهم * حياته من وفاة الحبّ تكتسب
--> ( 1 ) الوافي : مرت . ( 2 ) الوافي : لمن لم .