محمد بن شاكر الكتبي

385

فوات الوفيات والذيل عليها

فأغدو وفي ليل الغدائر دائبا * أضلّ ومن صبح المباسم أهتدي ويسقم جسمي كلّ جفن وتارة * يورّد دمعي كلّ خدّ مورد فطورا أرى في الربع يبدو تولّهي * وطورا وراء الظعن يوهى تجلدي أحنّ للمع النار شبّ ضرامها * بنعمان في ظلّ الأراك المعمد وأصبو متى هبّت صباحا جرية * تخبرني عن منجد غير منجدي وتخجل أجفاني السحاب بوبلها * متى لاح لي برق ببرقة ثهمد وقال في غلام جميل الصورة حياه بتفاحة : للّه تفاحة وافى بها سكني * فسكّنت لهبا في القلب يستعر كفرصة المسك وافاني الغزال بها * وغرّة النجم حياني بها القمر حمراء في صورة المريخ عاطرة * يزري بنشر الحميّا نشرها العطر أتى بها قاتلي نحوي فهل أحد * قبلي تمشّى إليه الغصن والثمر وقال أيضا : عسى الطيف بالزوراء منك يزور * فقد نام عنه كاشح وغيور وكيف يزور الطيف صبّا مسهّدا * له النجم بعد الظاعنين سمير سروا في ضياء من شموس خدورهم * كأنّ سراهم في الظلام منير ظعائن تغزو الجيش وهي رديفة * عليهنّ من سمر الرماح ستور إذا نزلوا أرضا تولت محولها * وأضحت وفيها روضة وغدير وان فارقوا أرضا غدت ورمالها * من الطيب مسك والتراب عبير أأحبابنا النائين أدعو وبيننا * سهول عسير قطعها ووعور سقى أبرق الحنان حيث مصيفكم * من المزن داني الهيدبين مطير ودار لكم بالبان عن أيمن الحمى * يلوح عليها نضرة وسرور قريبة عهد بالخليط رسومها * مواثل ما محّت لهنّ سطور كأن مواطي الخيل فيها أهلة * وآثار أخفاف المطيّ بدور