محمد بن شاكر الكتبي
384
فوات الوفيات والذيل عليها
وما أنت غير الكون بل أنت عينه * ويفهم هذا السرّ من هو ذائق فقال [ ابن ] الحكيم : كفرت كفرت ، فقال ابن إسرائيل : لا ما كفرت ولكن أنت ما تفهم ؛ وتشوّش الوقت . ومن شعره : وفى لي من أهواه جهرا بموعدي * فأرغم عذالي عليه وحسّدي وزار على شحط المزار تطوّلا * على مغرم بالوصل لم يتعود فيا حسن ما أبدى لعيني جماله * ويا برد ما أهدى إلى قلبي الصّدي ويا صدق أحلامي ببشرى وصاله * ويا نيل آمالي ويا نجح مقصدي نديميّ من سعد أريحا ركائبي * فقد أمنت من أن تروح وتغتدي ولا تلزماني النسك فالحبّ شاغلي * ولا تذكرا لي الورد فالراح موردي ولا تقفى بي في الرسوم التي عفت * فقد طال حبسي بين نؤي وموقد ومرّا علي حيّ بمنعرج اللوى * وقولا لغزلان الصريم ألا ابعدي ولا تسعداني بعدها لكما البقا * فما فيّ بعد اليوم فقر لمسعد أمن بعد ما قد برّد الشوق غلّتي * وزار الكرى أجفان طرفي المسهد وهامت بي الصهباء وجدا فكلّ من * سقاها له طرف إلى رؤيتي صدي وأمسيت والكاسات شمسي وأصبحت * عروس حميّا الحان تجلى على يدي وأضحت ظباء الحيّ صيد خلاعتي * وإن صدن من أهل النهى كلّ أصيد ذراني وعزمي والدجى ومزاره * فقد أبت العلياء إلا تفردي ولا تأيسا من روحه وتأسّيا * فكم معرض في اليوم يقبل في غد ففي الحيّ صبّ باع مهجة نفسه * لجيرة ذاك الحيّ نقدا بموعد هو الحبّ إما منية أو منية * ودون العلا حدّ الحسام المهند ألم تريا أني وجدت تلذذي * برؤياه عقبى حيرتي وتلدّدي وقد عشت دهرا والزمان يهزني * وتطربني الألحان من كلّ منشد