محمد بن شاكر الكتبي
383
فوات الوفيات والذيل عليها
وأقام بالجامع الأزهر مدّة . وكان صالحا زاهدا متواضعا عديم « 1 » التكلف ، وكان الأكابر يتردّدون إليه ويسألونه الدعاء ، وصرف همته إلى التفسير وصنف تفسيرا حافلا جمع فيه خمسين مصنفا وذكر فيه أسباب النزول والقراءات والإعراب واللغات والحقائق وعلم الباطن ، قيل إنه في خمسين مجلدة . وتوفي سنة ثمان وتسعين وستمائة ، رحمه اللّه تعالى . « 461 » نجم الدين ابن إسرائيل محمد بن سوار بن إسرائيل بن الخضر بن إسرائيل بن الحسن بن علي ابن الحسين ، نجم الدين أبو المعالي الشيباني الشاعر المشهور ؛ ولد بدمشق سنة ثلاث وستمائة ، وتوفي بها سنة سبع وسبعين وستمائة ، ودفن داخل قبة الشيخ رسلان . صحب الشيخ علي الحريري ولبس الخرقة من الشيخ شهاب الدين السهروردي وسمع عليه وأجلسه في ثلاث خلوات . وكان قادرا على النظم مكثرا منه ، مدح الرؤساء والقضاة وغيرهم ، وتجرّد وسافر [ إلى ] البلاد على قدم الفقر « 2 » وقضى الأوقات الطيبة ، وكان ريحانة المشاهد وديباجة السماعات ، وحضر بعض الليالي وقتا وفيه نجم الدين ابن الحكيم الحموي فغنّى المغني من شعر ابن إسرائيل قوله :
--> ( 1 ) في المطبوعة : عظيم ، وهو خطأ واضح . ( 461 ) - الوافي 3 : 143 والزركشي : 282 والبدر السافر : 107 وابن الفرات : 7 : 131 والشذرات 5 : 359 ولسان الميزان 5 : 195 وعبر الذهبي 5 : 316 والبداية والنهاية 13 : 283 . ( 2 ) الوافي : الفقراء .