محمد بن شاكر الكتبي
274
فوات الوفيات والذيل عليها
رياضية يحكي الجنان اخضرارها * وخمرهم كالمارج المتوقد مدامهم تنسي المعاني وهذه * تذكر أسرار الجمال الموحد هي السر ترقى الروح فيها إلى ذرى ال * معالم في معراج فهم مجرد بل الروح حقا لا يحلّ بربعها * هموم ولا يحظى بها غير مهتدي ولا داسها العصار عمدا ودنس ال * دّنان بمختوم من القار أسود ولا تتعب الأبدان عند نزالها * وفي القيء إذ تبدو كزق ممدد ولا تستخفّ الناس عقلك بينهم * لعمري ولا تدعى لديهم بمفسد وفي طرف المنديل يوما وعاؤها * ويعتاض عن حمل الزجاجة باليد وتخلص من إثم وحدّ ولا ترى * ذليلا وتنجو من نديم معربد وتشربها في العسر واليسر دائما * ولا تتقي فيها ليالي التعبد وتأمن كبسات الحماة وكيدهم * وتسلم من جور الولاة ولا تدي وتغدو ذكيّا فاضلا ذا نباهة * ظريفا ولا يغشاك فرط تبلد وتصبح عند الناس غير مبغّض * وتمنح من كل بحسن التّودّد وإن ذاقها المعشوق وأفاك خلسة * من الحاسد الواشي على غير موعد ومن فضلها في الطب جودة هضمها * وهيهات يحصى فضلها لمعدّد ولا سيما إن كان فيها منادمي * غزال كغصن البانة المتأوّد ينادم بالشّعر اللطيف وتارة * يغني فيزري بالحمام المغرّد يغازلني سرا بعيني غزالة * ويبسم عن ثغر كدرّ منضد فلا تستمع فيها مقالة عاذل * يصدّك عنها واعص كلّ مفند وقال أيضا يفضل الخمر على الحشيش : فديتك نور الحقّ قد لاح فاهتد * نديمي وكن في اللّهو غير مقلّد أترضى بأن تمسي شبيه بهيمة * بأكل حشيش يابس غير أرغد فدع رأي قوم كالدواب ولا تدر * سوى درة كالكوكب المتوقد