محمد بن شاكر الكتبي
233
فوات الوفيات والذيل عليها
« 408 » [ مالك بن نويرة ] مالك بن نويرة بن حمزة بن شداد ، أبو المغوار اليربوعي أخو متمم ؛ كان يلقب بالجفول لكثرة شعره . قتل في الردّة ؛ قال صاحب « الأغاني » « 1 » : كان أبو بكر رضي اللّه عنه لما جهز خالد بن الوليد لقتال أهل الردة قد أوصاهم أنهم إذا سمعوا الأذان في الحي وإقامة الصلاة نزلوا عليهم ، فإن أجابوا إلى أداء الزكاة وإلا الغارة ، فجاءت السريّة حيّ مالك ، وكان في السرية أبو قتادة الأنصاري ، وكان ممن شهد أنهم أذّنوا وأقاموا وصلّوا ، فقبض عليهم خالد وكانت ليلة باردة ، فأمر خالد مناديا ينادي « ادفئوا أسراكم » وكان لغة كنانة إذا قالوا « ادفئوا الرجل » يعنون اقتلوه ، فقتل ضرار بن الأزور مالكا ، وسمع خالد الواعية فخرج وقد فرغوا منهم ، فقال : إذا أراد اللّه أمرا أصابه ، فقال أبو قتادة : هذا عملك ، فزبره خالد ، فغضب ومضى حتى أتى أبا بكر ، فغضب عليه أبو بكر حتى كلمه فيه عمر ، فلم يرض إلا أن يرجع إلى خالد ويقيم معه ، فرجع إليه ولم يزل معه حتى قدم خالد المدينة ، وكان خالد قد تزوج بزوجة مالك ، فقال عمر : إن في سيف خالد رهقا وحقّ عليه أن تقيده ، وأكثر عليه في ذلك ، وكان أبو بكر
--> ( 408 ) - أخباره في المصادر التاريخية التي تتحدث عن أحداث الردة ؛ وانظر الشعر والشعراء : 254 وصفحات متفرقة من شرح النقائض وأسماء المغتالين : 244 والمحبر : 126 وطبقات ابن سلام : 170 وخزانة الأدب 1 : 236 وسرح العيون : 86 وابن خلكان 6 : 13 ( في ترجمة وثيمة بن الفرات ) ، وراجع مالك ومتمم ابنا نويرة تأليف ابتسام مرهون الصفار وفيه شعرهما مجموعا ( بغداد : 1968 ) ؛ وقد بقي بعض هذه الترجمة في ر . ( 1 ) الأغاني 15 : 239 - 249 وانظر : 241 والنقل عن الأغاني بتصرف .