محمد بن شاكر الكتبي
123
فوات الوفيات والذيل عليها
وقال أيضا : وأعجب شيء أن ريقك ماؤه * يولّد درا وهو عذب مروّق وأنك صاح وهو في فيك مسكر * وأنت جديد الحسن وهو معتق وقال أيضا [ ذو بيت ] : لا تعتقدوا شامته في الخد * قد زخرفها تعمدا بالقصد ذا خالقه لما بدا حاجبه * نونا جعل النقطة فوق الخدّ « 371 » علية بنت المهدي علية بنت المهدي العباسية ، أخت أمير المؤمنين هارون الرشيد ؛ كانت من أحسن خلق اللّه وجها ، وأظرف النساء « 1 » وأعقلهن ، ذات صيانة وأدب بارع ، تزوجها موسى بن عيسى العباسي ، وكان الرشيد يبالغ في إكرامها واحترامها ، ولها ديوان شعر . عاشت خمسين سنة ، توفيت سنة عشر ومائتين ، وكان سبب موتها أن المأمون سلم عليها وضمها إلى صدره ، وجعل يقبل رأسها ووجهها مغطى ، فشرقت من ذلك وحمّت ، وماتت لأيام يسيرة ، وكانت تتغزل في خادمين : أحدهما طلّ والآخر رشا ، فمن قولها في طل وصحفت اسمه : أيا سروة البستان « 2 » طال تشوّقي * فهل لي إلى ظلّ لديك سبيل
--> ( 371 ) - الأغاني 10 : 171 والزركشي : 236 ونزهة الجلساء : 80 وفيه نقل عن الحصري من كتاب « النورين » ؛ وبعض الترجمة ورد في ر وسقط جزء من أولها . ( 1 ) في المطبوعة : الناس ، والتصويب عن الزركشي . ( 2 ) في المطبوعة : الفتيان ، والتصويب عن الزركشي .