محمد بن شاكر الكتبي

320

فوات الوفيات والذيل عليها

الطوسي ، فاشتغل عليه بعلوم الأوائل ، وبالآداب والنظم والنثر ، ومهر في التاريخ ، وله يد بيضاء في ترصيع التراجم ، وذهن سيال ، وقلم سريع ، وخط بديع إلى الغاية ، قيل إنه يكتب من ذلك الخط الفائق الرائق أربع كراريس ، ويكتب وهو نائم على ظهره ، وله بصر بالمنطق وفنون الحكمة . باشر خزانة الرصد أكثر من عشرة أعوام بمراغة ولهج بالتاريخ ، واطلع على كتب نفيسة ، ثم تحوّل إلى بغداد وصار خازن كتب المستنصرية ، فأكبّ على التصنيف وسوّد تاريخا كبيرا جدا وآخر دونه سماه « مجمع الآداب في معجم الأسماء على معجم الألقاب » في خمسين مجلدا ، وألف كتاب « درر الأصداف في غرر الأوصاف » مرتب على وضع الوجود من المبتدا إلى المعاد ، يكون عشرين مجلدا ، وكتاب « تلقيح الأفهام في المؤتلف والمختلف » مجدولا ، والتاريخ على الحوادث من آدم إلى خراب بغداد ، و « الدرر الناصعة في شعراء المائة السابعة » وله شعر كثير بالعربي والعجمي رحمه اللّه تعالى [ وعفا عنه ] . « 276 » أبو طالب المأموني عبد السلام بن الحسين ، أبو طالب المأموني ، من أولاد المأمون ؛ توفي سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة ، ورد الريّ وامتدح الصاحب بن عباد بقصائد ، فأعجبه نظمه وتقدم عنده ، فدبّت عقارب الحسد له ، ورماه ندماء الصاحب بالدعوة في بني العباس ، وبالغوا في النصب واعتقاد كفر الشيعة والمعتزلة وبهجاء الصاحب ، وينتحلون عليه الشعر ويحلفون أنه له ، حتى سقطت منزلته عند الصاحب ، وقال

--> ( 276 ) - يتيمة الدهر : 161 والزركشي : 175 .