محمد بن شاكر الكتبي
321
فوات الوفيات والذيل عليها
قصيدته الغراء وطلب الإذن للرحيل ، وأولها : يا ربع لو كنت دمعا فيك منسكبا * قضيت نحبي ولم أقض الذي وجبا لا ينكرن ربعك البالي بلى جسدي * فقد شربت بكأس الحب « 1 » ما شربا ولو أفضت دموعي حسب واجبها * أفضت من كلّ عضو مدمعا سربا عهدي بربعك للذات مرتبعا * فقد غدا لغوادي السحب منتحبا فيا سقاك أخو جفني السحاب حيا * يحبو ربى الأرض من نور الرياض حبا ذو بارق كسيوف الصاحب انتضيت « 2 » * ووابل كعطاياه إذا وهبا منها : وعصبة بات فيها الغيظ متقدا * إذ شدت لي فوق أعناق العلا رتبا فكنت يوسف والأسباط هم وأبو ال * أسباط أنت ودعواهم دما كذبا « 3 » ومن يردّ ضياء الشمس إن شرقت * ومن يسدّ طريق الغيث إن سكبا قد ينبح الكلب ما لم يلق ليث شرى * حتى إذا ما رأى ليثا مضى هربا أرى مآربكم في نظم قافية * وما أرى لي في غير العلا أربا عدّوا عن الشعر إن الشعر منقصة * لذي العلاء وهاتوا المجد والحسبا فالشعر أقصر من أن يستطال به * أكان مبتدعا أم كان مقتضبا ومنها : أسير عنك ولي في كلّ جارحة * فم بشكرك يحوي منطقا ذربا إني لأهوى مقامي في ذراك كما * تهوى يمينك في العافين أن تهبا لكن لساني يهوى السير عنك لأن * يطبّق الأرض مدحا فيك منتخبا أظنّني بين أهلي والأنام هم * إذا ترحلت عن مغناك مغتربا
--> ( 1 ) ص : الحي . ( 2 ) ص : انتصبت . ( 3 ) وقع هذا البيت متأخرا كثيرا عن هذا الموضع في اليتيمة .