محمد بن شاكر الكتبي
312
فوات الوفيات والذيل عليها
ليالي وصال قد مضين كأنّها * لآلي عقود في نحور الكواعب وأيّام هجر أعقبتها كأنّها * بياض مشيب في سواد الذوائب ومن شعره : تقبيل ثغرك أشتهي « 1 » * أمل إليه أنتهي لو نلت ذلك لم أبل * بالروح مني أن تهي دنياي لذّة ساعة * وعلى الحقيقة أنت هي « 272 » جمال الدين ابن شيث عبد الرحيم بن علي بن الحسين بن شيث ، القاضي الرئيس جمال الدين الأموي الأسنائي القوصي ، صاحب ديوان الإنشاء للملك المعظم عيسى ؛ ولد بأسنا سنة سبع وخمسين وخمسمائة ، وتوفي سنة خمس وعشرين وستمائة ، نشأ بقوص وتفنن بها وقرأ الأدب ، وكان ورعا دينا حبرا حسن النظم والنثر ، ولي الديوان بقوص ثم بالإسكندرية ثمّ بالقدس ، ثم ولي كتابة الإنشاء للمعظم ، وكان يوصف بالمروة وقضاء الحاجة ، وكانت وفاته بدمشق ، ودفن بقاسيون بتربته . وكانت بينه وبين المعظم مداعبات . كتب إليه مرّة أنه لما فارقه ودخل منزله طالبوه أهله بما حصل له من برّ السلطان فقال لهم : ما أعطاني شيئا ، فقاموا إليه بالخفاف وصفعوه ، وكتب بعد ذلك :
--> ( 1 ) ص : أشهى . ( 272 ) - الزركشي : 174 وصبح الأعشى 6 : 352 والطالع السعيد : 305 .