محمد بن شاكر الكتبي
29
فوات الوفيات والذيل عليها
وحدث عن أنس بن مالك وأبي صالح السمان وعطاء بن أبي رباح وطائفة سواهم ، وكان رأسا في العلم في أيام الحسن البصري . قال أبو عبيدة : أبو عمرو أعلم الناس بالقراءات والعربية والشعر وأيام العرب وكانت دفاتره ملء بيت إلى السقف ، ثم تنسّك فأحرقها ، وكان من أشراف العرب ووجوهها ، مدحه الفرزدق وغيره . وقال ابن معين : ثقة ، وقال أبو حاتم : ليس به بأس . وقال الشيخ شمس الدين الذهبي : أبو عمرو قليل الرواية للحديث ، وهو صدوق حجة في القراءة ، وقد استوفيت أخباره في « طبقات القراء » ، انتهى . قال الأصمعي : كان لأبي عمرو كل يوم فلسان : فلس يشتري به ريحانا وفلس يشتري به كوزا ، فيشم الريحان يومه ويشرب من الكوز يومه ، فإذا أمسى تصدّق بالكوز ، وأمر الجارية أن تجفف الريحان وتدقه في الأشنان ، ثم يستجدّ غير ذلك . وتوفي سنة أربع وخمسين ومائة ، رحمه اللّه تعالى . « 157 » زياد الأعجم أبو أمامة زياد الأعجم ، مولى عبد القيس ، ولقب الأعجم لعجمة كانت في لسانه ، أدرك أبا موسى الأشعري وعثمان بن أبي العاص ، وشهد معهما فتح إصطخر وحدّث عنهما ، ووفد على هشام وشهد وفاته بالرصافة . وعدّه ابن
--> ( 157 ) - الأغاني 15 : 307 والشعر والشعراء : 343 ومعجم الأدباء 11 : 168 والمؤتلف : 131 والخزانة 4 : 192 والكامل 2 : 226 ، وانظر معاهد التنصيص 2 : 173 وقد أخلت المطبوعة بمعظم هذه الترجمة .