محمد بن شاكر الكتبي

202

فوات الوفيات والذيل عليها

ألا هل لجمع الشّمل ممّن أحبّه * دعوتك ملهوفا وأنت سميع فلم يبق لي ممّا تشوّقت مهجة * ولم يبق لي ممّا بكيت دموع وله أيضا غفر اللّه له : أفدي رئيسا كلّ فعل له * يحبّه العبد ويرضاه ومثله خادمه محسن * والعبد من طينة مولاه وقال أيضا : يا مرحبا بقدوم جيران النّقا * كمل السرور بهم وطاب الملتقى أنست بقربهم المنازل واغتدى * وجه الزّمان بهم منيرا مشرقا ولطيب نشرهم تعطّرت الصّبا * وأرى على الدنيا بذلك رونقا فتهنّ يا قلبي تهنّ وطالما * قد بتّ نحوهم كئيبا شيّقا يا ناظري ، ولك البشارة ، طالما * أبكاك من ألم البعاد وأرقا فلمثل هذا اليوم كنت مؤمّلا * وإليه كنت على المدى متشوّقا يا جيرة صفت الحياة بقربهم * وغدا بهم روض المسرّة مونقا لا تحسبوا أنّي سررت بغيركم * مذ كان شمل وصالنا متفرّقا وحياتكم مالي سواكم مرتجى * أبدا ولست بغيركم متعلّقا لكنّني أخشى على أسراركم * دمعا غدا متدافعا متدفّقا قد عبّرت عبراته عن كلّ ما * أخفى بطول بكائها لا منطقا أحببتكم وأشعت حبّ سواكم * إذ كنت حذرانا عليكم مشفقا ولقد وجدت لبينكم يا سادتي * ما أزعج القلب المشوق وأقلقا وقال أيضا : سأودعك السرّ الذي قد كتمته * وأعلمك الأمر الذي قد علمته