محمد بن شاكر الكتبي
203
فوات الوفيات والذيل عليها
وأفهمك المعنى اللطيف من الهوى * وأشرحه حتى تقول فهمته فعندي حديث منك سوف أقوله * إذا ما خلونا ساعة الوصل قلته وتقرأ من شوقي كتابا مترجما * بدمعي على خدي إليك كتبته وبي منك داء أصله كان نظرة * عدمت اصطباري عنك لما وجدته سألت طبيب الحيّ ما ذا دواؤه * فرقّ لما أشكوه لما سألته أراني إذا أبصرت شخصك مقبلا * تغيّر مني الحال عما عهدته وقال جليسي ما لوجهك أصفرا * فقلت له بالرغم مني صبغته ومدّ إلى قلبي يدا وهو خافق * فغالطته عنه وقلت فقدته وقال لمن تهوى فقلت أهابه * ويشرقني دمعي إذا ما ذكرته وقال وقد رأى زفة مليح ليلة عرسه « 1 » : عاينت في بارحتي زفّة * قضيت فيها كلّ أوطاري وشمعها مثل نجوم الدّجى * محيطة بالقمر السّاري ما زلت مذ عاينتها قائلا * يا ليتها كانت إلى داري فلما سمع والد العروس هذه الأبيات حمل ولده طبق حلوى وأتى به إلى باب الشيخ تقي الدين ، لما كان يعتقده فيه . وقال أيضا وهو عليل « 2 » : باللّه إن حضرت لديك منيّتي * وشهدت من روحي الغداة حمامها فكن الوفيّ لها فأنت قتلتها * وتمشّ خلف جنازتي وأمامها فلعلّ منكرا أو ونكيرا يبلغا * روحي بأنّك قد وفيت ذمامها وقال أيضا رحمه اللّه موشّحا :
--> ( 1 ) انظر الزركشي : 152 / أ . ( 2 ) انظر الزركشي : 152 / ب .