محمد بن شاكر الكتبي
113
فوات الوفيات والذيل عليها
وبقامة لك كالقضيب ركبت من * أخطارها في الحب أعظم مركب وبطيب مبسمك الشهيّ البارد ال * عذب النمير اللؤلؤيّ الأشنب لو لم أكن في رتبة أرعى لها ال * عهد القديم صيانة للمنصب لهتكت ستري في هواك ولذّ لي * خلع العذار ولجّ فيك مؤنبي لكن خشيت بأن تقول عواذلي * قد جنّ هذا الشيخ في هذا الصبي فارحم فديتك حرقة قد قاربت * كشف القناع بحق ذيّاك النبي لا تفضحنّ بحبّك الصبّ الذي * جرعته في الحبّ أكدر مشرب قال القاضي جمال الدين عبد القاهر التبريزي وسيأتي ذكره إن شاء اللّه : كان الذي يهواه القاضي شمس الدين ابن خلكان الملك المسعود ابن الزاهر صاحب حماة ، وكان قد تيمه حبه ، وكنت أنا عنده في العادلية ، فتحدثنا في بعض الليالي إلى أن راح الناس من عنده ، فقال : نم أنت هاهنا ، وألقى عليّ فروة قرض « 1 » وقام يدور حول البركة في بيت العادلية ، ويكرر هذين البيتين ، إلى أن أصبح ، وتوضينا وصلينا ، والبيتان المذكوران : أنا واللّه هالك * آيس من سلامتي أو أرى القامة التي * قد أقامت قيامتي ويقال : إنه سأل بعض أصحابه عمّا يقولوه « 2 » أهل دمشق فيه فاستعفاه ، فألح عليه فقال : يقولون : إنك تكذب في نسبك ، وتأكل الحشيشة ، وتحب الصبيان ، فقال : أما النسب والكذب فيه فإذا كان لا بدّ منه كنت أنتسب إلى العباس ، أو إلى عليّ بن أبي طالب ، أو إلى أحد الصحابة ، وأما النسب إلى قوم لم يبق لهم بقية ، وأصلهم قوم مجوس ، فما فيه فائدة ، وأما الحشيشة فالكلّ ارتكاب محرم ، وإذا كان ولا بدّ فكنت أشرب الخمر لأنه ألذ ، وأما محبة
--> ( 1 ) يريد « فروة قرظ » . ( 2 ) كذا في ص .