محمد بن شاكر الكتبي

114

فوات الوفيات والذيل عليها

الغلمان فإلى غد أجيبك عن هذه المسألة . وذكره الصاحب كمال الدين ابن العديم ، ونسبه إلى البرامكة . ومن شعره أيضا : وسرب ظباء في غدير تخالهم * بدورا بأفق الماء تبدو وتغرب يقول عذولي والغرام مصاحبي * أما لك عن هذي الصبابة مذهب وفي دمك المطلول خاضوا كما ترى * فقلت له : دعهم يخوضوا ويلعبوا وقال أيضا : كم قلت لما أطلعت وجناته * حول الشقيق الغضّ روضة آس أعذاره الساري العجول بخدّه * « ما في وقوفك ساعة من باس » « 1 » وقال أيضا : لمّا بدا العارض في خدّه * بشّرت قلبي بالسلو المقيم وقلت : هذا عارض ممطر * فجاءني فيه العذاب الأليم وقال أيضا : وما سرّ قلبي منذ شطّت بك النوى * نعيم ولا لهو ولا متصرّف ولا ذقت طعم الماء إلّا وجدته * سوى ذلك الماء الذي كنت أعرف ولم أشهد اللذّات إلّا تكلفا * وأيّ سرور يقتضيه التكلّف وقال : أحبابنا لو لقيتم في إقامتكم * من الصبابة ما لاقيت في ظعني لأصبح البحر من أنفاسكم يبسا * والبر من أدمعي ينشق بالسفن وقال :

--> ( 1 ) مضمن من شعر أبي تمام ، وعجز البيت : نقضي ذمام الأربع الأدراس .