كمال الدين الأدفوي
39
الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد
ونزل بها الشيخ بهاء الدّين « 1 » هبة اللّه القفطىّ ، فزال بسببه كثير من ذلك ، وهدى اللّه على يديه خلقا كثيرا ، وظهر منها سادات « 2 » وأنجاب ، أولو علوم وديانة وآداب . وأسفون أيضا بلدة معروفة بالتشيّع الشّنع ، « 3 » لكنّه جفّ « 4 » بها وقلّ ، وخرج منها أهل علم وعمل وأدب كشيخنا الشيخ نجم الدّين عبد الرحمن بن يوسف ، فإنّه قليل النظير ، عديم المكافئ في هذا الزمان الأخير ، وخرج منها وزراء « 5 » . وكان بقمولا الحسام « 6 » بن الجلال ، مرصدا للضيافات ؛ حتّى إنّ الإنسان متى حضر ليلا أو نهارا ، وجد الطعام مهيّئا ، أخبرني بذلك غير واحد . وبالأقصر الفخّار الأقصرىّ ، ليس في ديار مصر مثله ، وعنبها في غاية الحسن والكبر . وفي أوّل الإقليم البلينا ، كان بها عدّة مساكب « 7 » للسكّر ، [ وأهلها ] أهل مكارم ، حكى لي الشيخ نجم « 8 » الدّين القمولىّ أنّه وقع بين أهل البلاد وبين والى قوص [ خلاف ] ، فتوجّهوا إلى القاهرة وصرفوه ، وولّوا « 9 » غيره ، وطلع الخطيب
--> ( 1 ) سقط من ز : « هبة اللّه » وستأتي ترجمته في الطالع . ( 2 ) في س : « سادة » . ( 3 ) في ا : « بالتشيع الشنيع ، وسقطت الكلمة من ز ، وانظر ابن دقماق : الانتصار 5 / 30 ، وفيما يتعلق بالتشيع انظر الحاشية رقم 6 ص 35 . ( 4 ) في ز : « خف » . ( 5 ) في ز وج : « وزرا » ، وفي ا « ورزء » . ( 6 ) كذا في ب والتيمورية ، وفي بقية الأصول : « الجلال بن الجلال » . ( 7 ) في س : « مسابك » . ( 8 ) هو أحمد بن محمد نجم الدين القمولي ، وستأتي ترجمته في الطالع . ( 9 ) في س : « وولى غيره » .