كمال الدين الأدفوي

11

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد

والياء آخر الحروف والجيم - وهي من أوسع الإقليم أرضا ؛ يقال : إن مساحة أرضها ثمانون ألف فدان ، ويليها « قنا » « 1 » - وهي بقاف مكسورة ونون مخفّفة يليها

--> - ويقول المغفور له الأستاذ رمزى : « ببيج القهرمان : هي من القرى الفرعونية القديمة ، اسمها الأصلي بيج ، وردت في معجم البلدان لياقوت » ، ثم ينقل الأستاذ رمزى ما ذكره ياقوت ويقول : « ثم ذكرها صاحب الطالع السعيد كذلك باسم بيج ، بين دشنا وقنا ، قال : وهو أوسع الأقاليم أرضا ، ووردت في قوانين ابن مماتي وفي تحفة الإرشاد باسم ببيج بطانة من القوصية ، وفي تاج العروس محرفة باسم منيح بطانة من أعمال قوص ، وفي التحفة باسم ببيج القهرمان من أعمال القوصية ، وفي الجزء الأول من تاريخ مصر للجبرتى باسم بيج القرمون ، وفي دفاتر الروزنامة لغاية سنة 1228 ه باسم ببيج القهرمون ، وبسبب خراب مساكن هذه القرية ألغيت وحدتها من عداد النواحي ، وقسم زمامها في سنة 1231 ه على نواحي : السمطا وأبو دياب والعزب والطوابية ، وبذلك اختفى اسم ببيج ، وظهرت أسماء الأربع النواحي المذكورة . « وبالبحث تبين لي أن سكن قرية ببيج المندرسة ، مكانه اليوم كوم ببيج ، الواقع في القطعة رقم 3 بحوض أم دومة رقم 62 ، بأراضي ناحية السمطا بمركز دشنا بمديرية قنا ، ويقع هذا الكوم شرقي نجع الشيخ رزق ، وعلى بعد كيلومتر واحد منه ، ولما خربت قرية ببيج ، انتقل من كان باقيا بها من السكان إلى أراضي ناحية الطوابية ، المجاورة لناحية السمطا ، وأنشئوا لهم بالطوابية نجعا ، يعرف إلى اليوم بنجع البجية ، نسبة إلى ببيج المذكورة » ؛ انظر القاموس الجغرافي 1 / 143 . ( 1 ) ذكرها الرحالة ابن جيير وقال إنها في الشط الشرقي من النيل وأنها بيضاء أنيقة المنظر ذات مبان حفيلة ؛ انظر : الرحلة / 64 ، كما ذكرها ابن مماتي في الأعمال القوصية ؛ انظر : القوانين / 171 ، وضبطها ياقوت بكسر القاف مع القصر ، وقال إنها كلمة قبطية ، وربما كتبها بعضهم إقنا ، بالألف في أولها مكسورة ؛ انظر : المعجم 4 / 399 ، ويذكر العلامة شرف الدين ابن الجيعان أن عبرتها - خراجها - كانت خمسمائة وستة آلاف دينار للأشراف بالحجاز ؛ انظر : التحفة / 195 . ويقول ابن دقماق : « هي بلدة كبيرة في ضفة النيل الشرقية ، خرج منها جماعة من العلماء والرؤساء ، وأرباب مقامات وأحوال ومكاشفات ، وجبانتها عليها بهجة ووضاءة ؛ يقصدها الزوار من كل الأقطار ، استفاض أنه رؤى النبي صلّى اللّه عليه وسلم وقال : إنها تقدست بابنى عبد الرحيم ؛ وهو سيدي عبد الرحيم القنائى الصالح الزاهد المشهور قطب الوقت . . . » الخ ؛ انظر : الانتصار 5 / 33 ؛ وانظر أيضا : صبح الأعشى 3 / 379 ، والخطط الجديدة 14 / 121 ، والقاموس الجغرافي 4 / 178 ، وقاموس بوانه / 591 ، ورحلة مجدي / 120 . وقد حدث أن دهم المدينة سيل جارف في شتاء عام 1955 م فأتى عليها ؛ وكادت تزول هذه المدينة التاريخية القديمة من الوجود عينا وأثرا ؛ لولا ذلك الجهد الهائل الذي بذله أولو الأمر ؛ والذي كان من شأنه أن أعيد بناء المدينة من جديد على أحدث النظم الهندسية .