كمال الدين الأدفوي

114

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد

في سنّ الصّغر ، وكان بالبلاد يشار إليه في البلاغة والتقدّم في علم الحديث والفضل التّام ، وأخذ النّاس عنه بالمشرق والمغرب . وهو وهم من الأستاذ ، فإنّه ولد بمصر ، ولم يكن في علم الحديث كما وصف ، وقد نبّه على الوهم الحافظ أبو الفتح « 1 » القشيرىّ ، وقد وهم فيه أيضا جماعة من المتأخرين ، وقالوا فيه : يعرف بابن المزيّن . . ، وشبيه « 2 » الوهم أبو العبّاس أحمد القرطبىّ مختصر « صحيح » مسلم ، و « صحيح » البخارىّ ، وصاحب كتاب « المفهم « 3 » » ، فهو كبير في العلم ، ومقدّم في علم الحديث ، وهو يعرف بابن المزيّن . والقرطبىّ القنائىّ هذا مقدّم في الأدب ، متمسك منه بأقوى سبب ، وأكثر مقامه بقنا ، وتوفّى بها ، وله بها ذرّيّة . وكان يكاتب الرؤساء الأعيان من الأمراء والوزراء والقضاة ، وله ترسّل ، جمع منه مجلدة وقفت عليها ، وأخبرني من يوثق به أنّه لمّا تزوّج بقنا عمل شيئا كثيرا ، فقال له أبوه ، وكان من العلماء الصالحين : أرسلت إلى الشّيخ الحسن « 4 » بن عبد الرّحيم شيئا ؟ فقال : لا ، فقال : ما يحمله إلّا أنت ، فأخذ طبقا على رأسه ، وحمله إلى الشّيخ الحسن ؛ وأخبر أباه بذلك ، فدعا له أن يرفع اللّه قدره . وكتبت من ترسّله هذا الكتاب ، جواب كتاب الشّيخ تقىّ « 5 » الدّين بن دقيق العيد ، لما تضمّنه من البلاغة ، وأوّله بعد البسملة :

--> ( 1 ) هو محمد بن علي بن وهب ، وستأتي ترجمته في الطالع . ( 2 ) كذا في الأصول ، والمعنى : « وشبيهه الذي سبب الوهم » . ( 3 ) هو « المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم » ذكر فيه أنه لما لخص صحيح مسلم ورتبه وبوبه ، شرح غريبه ونبه على نكت من إعرابه ، وعلى وجوه الاستدلال بأحاديثه ، وهو من أجل الكتب ، وحسبه اعتماد الإمام النووي عليه في كثير من المواضع ؛ انظر : كشف الظنون / 557 . ( 4 ) هو الحسن بن عبد الرحيم بن أحمد ، وستأتي ترجمته في الطالع . ( 5 ) هو محمد بن علي بن وهب ، وستأتي ترجمته في الطالع .