كمال الدين الأدفوي

115

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد

« يخدم المجلس العالي العالمي صفات ، يقف الفضل عندها ، ويقفو الشّرف مجدها ، وتلتزم المعالي حمدها ، وسمات يبسم ثغر الرّئاسة منها ، وتروى أحاديث السيادة عنها ، الصّدرىّ الرئيسىّ المفيدى ، معان استحقّها بالتمييز ، واستوجبها بالتّبريز ، وسبكته الإمامة لها فألفته « 1 » خالص الإبريز ، ومغان أقرّته في سويدائها ، وأطلعته في سمائها ، العلّامىّ الفاضلىّ ، التقوى نسب اختصّ بها اختصاص التّشريف ، لا تشريفا له فالشّمس تستغنى عن التّعريف ، لا زالت إمامته كافلة بصون / الشّرائع ، واردة من دين اللّه وكفالة رسول [ 22 ظ ] اللّه أشرف الموارد وأعذب الشّرائع ، آخذة بآفاق سماء الشّرف فلها قمراها والنّجوم الطّوالع ، قاطعة أطماع الآمال عن إدراك فضله ، وما زالت تقطع أعناق الرجال المطامع ، صارفة عن جلالته مكاره الأيّام صرفا لا تعتوره القواطع ، ولا تعترضه الموانع . « وينهى ورود عذرائه التي لها الشّمس خدر والنّجوم ولائد ، وحسنائه التي لها اللفظ درّ والدّرارىّ قلائد ، ومشرفته التي لها من براهين البيان شواهد ، وكريمته التي لها الفضل ورد والمعالي موارد ، وبديعته التي لها بين أحشائى وقلبي معاهد . وآيته الكبرى التي دلّ فضلها * على أنّ من لم يشهد الفضل جاحد وأنّك سيف سلّه اللّه للورى * وليس لسيف سلّه اللّه غامد فامثلها يحسن صوغ السّوار ، ولفضلها يقال : أناة أيّها الفلك المدار ، وإنّها في العلم أصل فرع نابت ، والأصل عليه النّشأة والقرار ، وفرع أصل ثابت ، والفرع [ فيه ] الورق والثّمار ، هذه التي وقفت قرائح الفضلاء عند استحسانها ، وأوقفتنى على قدم التعبّد لإحسانها ، وأيقنت أنّ مفترق الفضائل مجتمع في إنسانها ، وكنت أعلم علمها بالأحكام الشّرعيّة ، فإذا هي في النّثر ابن مقفّعها ، وفي الفضائل أخو حسّانها . « هذه وأبيك أمّ الرّسائل المبتكرة ، وبنت الأفكار التي هذّبتها الآداب فهي

--> ( 1 ) في ابن الفرات 7 / 13 : « فألقته » خطا .