الذهبي
263
معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار
هو بدعة « 233 » . قال يحيى بن معين : سمعت محمد بن فضيل ، يقول : ما أحسب أن الله يدفع البلاء عن الكوفة إلا بحمزة . وقال إسحاق بن الجراح : قال خلف بن تميم : مات أبي وعليه دين ، فأتيت حمزة ليكلم صاحب الدين ، فقال لي : ويحك إنه يقرأ عليّ ، وأنا أكره أن أشرب من بيت من يقرأ عليّ الماء . قال أسود بن سالم : سألت الكسائي « 234 » عن الهمز والإدغام ، ألكم فيه إمام ؟ قال : نعم ، هذا حمزة يهمز ويكسر ، وهو إمام من أئمة المسلمين ، وسيد القراء والزهاد ، ولو [ 36 / آ ] رأيته لقرّت به عينك من نسكه . وقال حسين الجعفي : ربما عطش حمزة ، فلا يستسقي كراهية أن يصادف من قرأ عليه . قال جرير بن عبد الحميد : مرّ بي حمزة فطلب ماء ، فأتيته به فلم يشرب لكوني أحضر القراءة عنده . وعن حمزة الزيات ، قال : إنما الهمز رياضة ، فإذا حسّنها القارئ سلّها « 235 » . وكان شعيب بن حرب يقول لأصحاب الحديث : ألا تسألوني عن الدر ، قراءة حمزة . وقال النسائي : حمزة الزيات ليس به بأس . قلت : حديثه مخرج في " صحيح مسلم " وفي السنن الأربعة . خلف بن هشام ، عن سليم ، قال : قراءة حمزة على الأعمش وابن أبي ليلى
--> ( 233 ) زيادة من : ا ، فقط . ( 234 ) الكسائي : س ، ن ، ك ، م ابن الكسائي : ا . ( 235 ) انظر : كتاب السبعة 77 .