الذهبي

234

معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار

عائدة ، أو مائدة « 107 » . قال إبراهيم الحربي وغيره : كان أبو عمرو بن العلاء من أهل السنة . وقال اليزيدي ومحمد بن حفص : تكلم عمرو بن عبيد في الوعيد سنة ، فقال أبو عمرو : وإنك لألكن الفهم ، إذ صيرت الوعيد الذي في أعظم شيء مثله في أصغر شيء ، فاعلم أن النهي عن الصغير والكبير ليسا سواء ، وإنما نهى الله عنهما ليتم حجته على خلقه ، ولئلا يعدل عن أمره ، ووراء وعيده عفوه وكرمه ، ثم أنشد : ولا يرهب ابن العمّ ما عشت صولتي * ولا أختتي « 108 » من صولة المتهدد وإنّي وإن أوعدته ووعدته * لمخلف إيعادي ومنجز موعدي « 109 » فقال عمرو « 110 » : صدقت ، وقد تمتدح العرب بالوفاء بهما جميعا كقولهم : لا يخلف الوعد والوعيد ولا * يبيت من ثأره على فوت فقد وافق هذا على قول الله تعالى وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا « 111 » ، الآية . فقال أبو عمرو : وقد وافق الأول أخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والحديث يفسر القرآن . قال الأصمعي : كنت إذا رأيت أبا عمرو يتكلم ظننته لا يعرف شيئا ، كان

--> ( 107 ) زيادة من : ا ، فقط . ( 108 ) ولا أختتي : تصويب من " م " ، و " سير أعلام النبلاء " 6 / 409 ولا اختشى : ا ، س ، ن ، ك . ( 109 ) انظر : ديوان عامر بن الطفيل 58 ؛ لسان العرب « وع د » . ( 110 ) عمرو : س ، ن ، ك ، م أبو عمرو : ا . ( 111 ) الأعراف 7 : 44 .