الذهبي

19

معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار

التلعفري بأنه ألف مقدمة في علم التجويد ، ونقلها منه الذهبي عام 691 ه « 30 » ، الذي سافر إلى بعلبك عام 693 ه ، وختم هناك ختمة بالجمع في ( 50 ) يوما بين يدي أبي عبد الله محمد بن محمد بن علي بن المبارك الموفق النصيبي « 31 » . وعندما يمم الذهبي وجهه شطر الإسكندرية بمصر ، استمر في تحصيل علم القراءات ، فحاول الاستفادة من يحيى بن أحمد الصواف الذي وجده عندما دخل عليه عام 695 ه ، بأنه قد أضرّ وأصمّ ، فقرأ عليه بصوت عال جزءا من الخلعيات « 32 » ، ثم بدأ بالقراءات السبع وفق أسلوب الجمع ، فقرأ « سورة الفاتحة » وآيات من « سورة البقرة » عليه ، غير أنه تيقن من أنه سيضيع الكثير من الجهد والوقت مع هذا العجوز الذي لا يكاد يسمع ، فظفر بعبد الرحمن بن عبد الحليم المعروف بسحنون « 33 » . فقرأ عليه أولا جزءا من القرآن الكريم ، ثم جمع رواية ورش للإمام نافع بن عبد الرحمن برواية حفص للإمام عاصم بن بهدلة ، وعرضهما في أحد عشر يوما « 34 » . وبالإضافة إلى هؤلاء الشيوخ الذين تتلمذ عليهم الذهبي ، قرأ ختمة

--> ( 30 ) معجم الشيوخ 2 / 181 . ( 31 ) انظر : 3 / 1430 من هذا الكتاب . ( 32 ) الخلعيات من أجزاء الحديث : تخريج القاضي أبي الحسين علي بن الحسن بن الحسين الخلعي الموصلي ، المتوفى سنة 492 ه . جمعها أحمد بن الحسين الشيرازي ( انظر : كشف الظنون 1 / 722 ؛ الأعلام 5 / 82 ) . ( 33 ) انظر : 3 / 1375 من هذا الكتاب ؛ وكذلك انظر : غاية النهاية 2 / 17 . وترجمة يحيى بن أحمد الصواف في : معجم الشيوخ 2 / 367 . ( 34 ) انظر : 3 / 1373 من هذا الكتاب ، وكذلك انظر : معجم الشيوخ 1 / 362 ؛ غاية النهاية 2 / 71 .