بهاء الدين الجندي اليمني

93

السلوك في طبقات العلماء والملوك

جد قوم بصنعاء يعرفون ببني الشيعي قاله الرازي منهم صاحب الدعوة للفاطميين بالمغرب « 1 » وأخوه النعمان « 2 » أسلم وهو ابن ثلاثين سنة وعمر طويلا تسعين سنة في الإسلام « 3 » سأله عبد الملك « 4 » قال : أين كنت يوم قتل الكذاب « 5 » قال احتملت أمي على عنقي حتى أدخلتها قصر غمدان « 6 » مع المتفرجين فقال عبد الملك حينئذ لرجل « 7 » . ثم صار العلم إلى طبقة ثانية من علماء اليمن . منهم أبو عبد الرحمن طاوس بن أبي ( حنيفة ) « 8 » كيسان وقيل ذكوان ولقب بطاوس لأنه كان طاوس قراء وفتيا من أصحاب علي وابن عباس وأجمع الحفاظ كابن الجوزي والحافظ أبي نعيم ، والرازي وغيرهم أنه كان مسكنه الجند حتى قال بعضهم : الجند بفتح الجيم والنون من مخاليف اليمن ، مولده في خلافة أبي بكر . قال الرازي سئل ابنه عبد اللّه ممن أنتم ، فإنه بلغنا أنكم إلى همدان فقال : لا ولكن إلى خولان ، وإنما تزوج جدّ طاوس مولاة لآل هوذة الحميريين « 9 » فسموا موالي لهم « 10 » وليسوا بموال ، وقد أورد جماعة من الفضلاء من أخبار طاوس نبذا ولكن عولت من ذلك على ما رواه الرازي فإنه أخبر بأهل اليمن إذ هو منهم مولدا ومنشأ وقد تقدم ذكره .

--> ( 1 ) صاحب الدعوة هو أبو عبد اللّه الحسين بن محمد بن زكريا المعروف بالشيعي الصنعاني ، انظر ترجمته في مفيد عمارة وابن خلكان ص 63 والفاطميون هم العبيديون ، انظر ابن الأثير وقرة العيون ص 180 والمغرب هو تونس والجزائر ومراكش ج 1 - 44 . ( 2 ) قوله وأخوه أي عبد الرحمن بن بزرج . ( 3 ) في الرازي ص 295 وكان النعمان قد عاش مائة وعشرين سنة ثلاثين في الجاهلية وتسعين سنة في الإسلام . ( 4 ) كذا في « ب » وفي « د » سأله عبد الملك بن سالم ولا نعرف عن هذا شيئا وصح لدينا أنه عبد الملك بن مروان الخليفة لأن النعمان بن بزرج دخل الشام . ( 5 ) كذا في « ب » وفي « د » الطفران ولا معنى له وربما الكلمة ( الطفلان ) إشارة إلى طفلي عبيد اللّه بن عباس اللذين قتلهما ( بسر بن أبي أرطأة ) والكذاب : الأسود العنسي . ( 6 ) كذا في « ب » وفي « د » بإسقاط قصر وانظر الكلام على غمدان الإكليل ج 8 - ص 1 . ( 7 ) كذا في « ب » وفي « د » لرجل حينئذ . ( 8 ) كذا في الأصلين وهذه الزيادة لم ترد في الكتب المترجم بها لطاوس حتى في الرازي . ( 9 ) هوذة بالذال المعجمة والهاء آخر الحروف وكان في الأصل بالدال المهملة بدون هاء والتصحيح من صفة الصفوة والعاشر من الإكليل وقال ابن خلكان في ترجمة طاوس ج 2 - 194 قال أبو الفرج ابن الجوزي في كتاب الألقاب إن اسمه ذكوان وطاوس لقبه . ( 10 ) في « ب » زيادة : وليسوا بموال .