بهاء الدين الجندي اليمني

388

السلوك في طبقات العلماء والملوك

وممن قدم عليهم وانتفعوا به أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن حديق بن إسحاق الجشيبي ، ثم السكسكي ، والجشيبي من قوم يقال لهم الأجشوب : بجيم ساكنة بعد ألف ولام ثم شين معجمة مضمومة ثم واو ثم باء موحدة « 1 » بطن من السكاسك أصل بلده إتحم ، قد تقدّم ضبطها خرج إبراهيم مع ثلاثة من إخوته فسكن أكمة سودا ببادية الجند « 2 » فأدرك الفقيه سليمان فأخذ عنه وطلع ذي أشرق فأخذ عن علي بن أبي بكر من بني الإمام ، وأخذ عن القاضي مسعود ثم صار إلى جبا كما قدمت ذلك ، مع ذكر الشيخ يحيى ، فلما قدم جبا قال ابن سمرة : انتهت إليه رئاسة الفقه والفتوى بها ، وتفقّه به أبو بكر بن يحيى المقدم ذكره ، وبه تفقّه الإمام بطال الرّكبي وحضر السماع على سيف السنة بمسجد الجند وفي ذي أشرق أيضا ، وله بها عقب إلى الآن ، وتوفي بقرية الحصاة « 3 » وخلفه ابن له اسمه أسعد مولده ربيع الأول سنة سبعين وخمسمائة ، تفقّه على فقيه كان بمطران « 4 » اسمه أحمد بن محمد بن عيسى الحجوري . منهم أخوه أبو عبد اللّه محمد بن يحيى ، كان فاضلا تفقّه به وأخذ عن سيف السنة وكان جيدا صالحا يغلب عليه الاشتغال بكتب الحديث ، وفاته لثلاث بقين من شعبان سنة اثنتين وخمسين وستمائة . ومنهم ابنه يحيى ، كان فقيها تفقّه بأبيه وأخذ الفرائض عن ليث بن أحمد كما أخذها عن أحمد بن عبد اللّه الزبراني ولم أجد له تاريخا . ومنهم ابن أخيه يحيى بن عبد اللّه بن الفقيه محمد بن يحيى ، وبهذا يحيى تفقه جمع كثير وقصده الطلبة من نواح شتى ووصله مدرسو تعز ورأسهم يومئذ ابن آدم الآتي ذكره فأخذوا عنه البيان . وكان ذا كرامات ومكاشفات وبه تفقّه محمد بن أبي بكر الأصبحي فذكروا أنه كان من جاءه للقراءة قال له : مرحبا بك يا مدرس سير ، فكان

--> ( 1 ) الأجشوب كما ضبطها المؤلف لها بقية في السكاسك : مخلاف حمر ، وأجشوب في حمير من مخلاف شرعب . ( 2 ) هي في حقل الجند . ( 3 ) الحصاة بعد إحفاء البحث عن موقعها لم نقف لا على عين ولا أثر . ( 4 ) مطران تثنية مطر حصن وقرية من جبل قدس من المعافر جنوب تعز ، ولا تزال القرية عامرة والحصن خراب .