بهاء الدين الجندي اليمني

359

السلوك في طبقات العلماء والملوك

وفتح النون ثم ألف ثم ذال مخفوضة ثم راء « 1 » وكانت وفاته بها عاشر رمضان سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة بعد أن وقف كتبه أدركت بعضها وقد تهدّم بيد بعض ذريته ، ومنهم بقية تغلب عليهم البداوة والعامية . . . ومنهم ابن عمه نسبا وتربه وخدنه « 2 » أسعد بن سلمان الجدني ، كانا متزاملين في القراءة على الفقيه علي بن أحمد اليهاقري وكان لشدة صفاء صحبتهما يظن أنهما أخوان وهما أبناء عم من جهة القبلية ومسكنهما قرية واحدة قرءا جميعا على الفقيه أبي الحسن اليهاقري ، هكذا ذكره ابن سمرة ولا عقب له كما لابن عمه فسألت عن ذلك فقيل لي إنه كان يتعانى استخدام الجن واستحضارهم واصطلاح كثير من الناس إن من يعاني ذلك لا يعيش له ولد في الغالب ، ولم أقف له على تاريخ ولا ذكر ابن سمرة له ولا لابن عمه تاريخا بل لما دخلت قريتهم وبحثت عن شيء من أحوالهم أتى لي بشيء من بعض كتب الفقيه سلمان كان مع بعض ذريته فوجدت تاريخ الفقيه سلمان بخط قد كاد يضمحل « 3 » . ومن قرية العقيرة المقدم ذكرها وضبطها أبو الحسن علي بن الفقيه عبد اللّه بن محمد بن أبي الأغر المقدم ذكره ، تفقّه بالهرمي كما قد ذكرت أولا ، كذا ذكر ابن سمرة وبعض أهله يقول إن معظم تفقّهه أولا بأبيه ثم ثانيا بالفقيه علي ولم أتحقق تاريخه . ومن الشعبانية صقع متّسع فيه قرى كثيرة من أعمال تعز البلد الذي يديره الملك المظفر بن رسول وبنوه إلى عصرنا ، وقد تقدم ضبطها منها قرية مسكونة إلى الآن سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة تعرف بكمران على قياس شبه كمران « 4 » كان فيها جماعة منهم أحمد بن أسعد الكلالي ثم الحميري قيل له الكلالي نسبة إلى ذي كلال أحد أذواء حمير « 5 » كما قد تقدم ذكره غير مرة ، وكان تفقهه بعبد اللّه بن يحيى الصعبي غالبا وبعلي بن عبد اللّه الهرمي وكان فاضلا بالفقه والأصول ، وعنه أخذها القاضي الكامل مسعود العنسي وكان له بها أخوان هما عبد اللّه وعلي ، وأظنهما تفقّها به ومنهم

--> ( 1 ) قناذر : كما ضبطها المؤلف وهي عدة قرى صغار وواد مغيول كبير جنوب مدينة الجند وعداده من مخلاف « حمر » ماوية وأهله من السكاسك ومن ذي جدن والجبل كبير وبعض بيوت الجبل لا زالت ماثلة ومتهدمة . ( 2 ) الترب بكسر التاء المثناة من تحت وراء ساكنة وباء موحدة : السنيف والمساوي له بالعمر ، والخدن : بكسر الخاء المعجمة وسكون الدال آخره نون : الصاحب . ( 3 ) أي بالتاريخ المذكور قريبا . ( 4 ) جزيرة كمران تقدم ضبطها وهذه مثلها في الضبط والحروف وهي قرية عامرة في عزلة الأجعود من شمال مدينة « تعز » وقبر العالم فيها . ( 5 ) قد تقدم ضبط الكلالي ونسبهم راجع الإكليل ج 2 ص 262 وص 368 ، وص 359 وغيرها .