بهاء الدين الجندي اليمني
339
السلوك في طبقات العلماء والملوك
أصحاب الشيخ يحيى ، ولذلك أوردتهما معا إذ لم أستليق تقديم الأصغر على الأكبر والإسناد وذرية هذين الفقيهين يسكنون في عصرنا بقرية على قرب من الملحمة تعرف بالعراهد بعين مهملة مفتوحة بعد ألف ولام وفتح الراء ثم ألف ثم خفض الهاء ، ثم دال مهملة « 1 » يذكر عن جماعة فيهم الخير والدين المتين وكانت وفاته سنة سبع وسبعين وخمسمائة . وأما عبد اللّه فمولده سنة خمس وخمسمائة وتفقّه بأخيه وأخذ عن الإمام يحيى ولذلك عدّه ابن سمرة في أصحابه وتفقّه أيضا بيحيى بن أبي عمران ، قال ابن سمرة وأكثر أخذه عن أخيه الفقيه الزاهد محمد بن سالم وكان المدرس في الملحمة والمفتي فيها مدة حياته . هذا كلامه ، وبه تفقّه جماعة منهم صهره تزوج على ابنته يحيى بن فضل واسم ابنته التي تزوجها منيرة وكانت من صالحي زمانها ، وأولاده منها الذين يعرفون بالفقهاء بني يحيى بن فضل خرج فيهم جماعة عرفوا بالفقه المتقن يأتي ذكر المتحقق منهم ، وكانت وفاته في شهر رمضان سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة تقريبا ، ومنهم أبو السعود بن خيران مولده سنة ثماني عشرة وخمسمائة بقرية الملحمة أخذ عن الإمام يحيى وتفقه بعبد اللّه بن يحيى الصعبي مما أخذ عن الإمام معتمد البندنيجي ، وغريب أبي عبيد ومختصر العين للحوافي « 2 » ، وكان فقيها متفننا في فنون القراءات والفقه والنحو واللغة وهو أحد شيوخ ابن سمرة أخذ عنه المعتمد بتاريخ سنة أربع وسبعين ولم أعرف تاريخ وفاته . . ومنهم محمد بن عمر بن محمد بن الفقيه أحمد بن الفقيه إبراهيم بن الفقيه أبي عمران مقدمي الذكر مولده سنة خمس وعشرين وخمسمائة وكان فقيها فاضلا متأدبا شاعرا أورد ابن سمرة من شعره أبياتا مدح بها عبد النبي بن مهدي لم يعجبني إيرادها « 3 » لما كان في ابن مهدي من عدم استحقاق المدح ولا سيما بمثل أبيات الفقيه ، لكن حمل الفقيه على مدحه اتقاء شره والرجاء لخيره في خراج أرضه وأورد له بيتين قالهما حين عزّ عليه وجود العفص « 4 » بمدينتي إب وجبلة إذ منها يأخذ أهل ناحيته ما شاءوا إذ
--> ( 1 ) العراهد كما ضبطها المؤلف لا زالت آهلة بالسكان في بطن السحول شرقي سوق السويق المشهور الذي على قارعة الطريق إب المخادر وقوله إذ لم أستليق كذا في الأصلين وكأنه من اللياقة . ( 2 ) الحوافي لا أعرف عنه شيئا . ( 3 ) انه ليؤسفنا عدم إيراد القصيدة هنا لنعرف مدى بلاغته ، وابن مهدي كسائر الطغاة سواء باليمن أو بغير اليمن ولكن الحب والبغض يعميان ويصمّان ، وفي ابن سمرة ص 193 . أورد منها أربعة أبيات . ( 4 ) العفص شجرة لها ثمر مكور يوجد عند العطارين إذا بلّ بالماء تحلل منه مادة سوداء .