بهاء الدين الجندي اليمني

338

السلوك في طبقات العلماء والملوك

مقاصد اللمع في أصول الفقه وحد الفكر « 1 » بخفض الفاء وفتح الكاف جمع فكرة ضمّنه الرد على المعتزلة في نفي القدر ، وكتاب مناقب الشافعي ، وكتاب معونة الطلاب في معاني كلام الشهاب « 2 » وغير ذلك . وفي مدحه قال بعض فقهاء حضرموت من آل أبي الحب : أجل ما العلى إلّا لسيّدها الحبر * وما العلم إلّا إرث آل أبي الخير تفقّه به جماعة منهم ابناه محمد وأسعد وغيرهما ، وأثنى عليه ابن سمرة وعلى مكارمه وكانت وفاته بقرية سير ليلة الأربعاء من إحدى الربيعين من سنة سبع وثمانين وخمسمائة ، ومنهم ابن عمه وخال ولده عثمان بن أسعد بن عثمان بن أسعد ، ولد سنة أربع وتسعين وأربعمائة ، كان فقيها صالحا عابدا يقوم كل ليلة بسبع من القرآن ، وهو أحد شيوخ ابن سمرة ، وممن أثنى عليه وأخذ عن من أخذ عنه الحافظ العرشاني ، توفي بالمصنعة سنة سبع وسبعين وخمسمائة . ومنهم ابن عمه أيضا مسلم بن أسعد وأظنه أخا لعثمان المذكور آنفا ، وقف كتبا جليلة وجعلها على يد أهله ، قال ابن سمرة فهي إذ ذاك بيد القاضي طاهر . ومن الجند عثمان بن أبي رزام ، كان فقيها فاضلا وعليه تفقّه ابنه وغيره ، ولي بعض ذريته قضاء الجند لما صار قضاء القضاء إلى أبي بكر بن أحمد بن محمد بن موسى واسمه عبد الرحمن . ومنهم الأخوان أبو عبد اللّه محمد وأبو محمد عبد اللّه ابنا سالم بن زيد بن إسحاق الأصبحيان نسبا البعدانيان بلدا ، فمحمد مولده سنة خمس وسبعين وأربعمائة ، كان فقيها فاضلا وهو الأكبر ، تفقه بيحيى بن محمد المقدم ذكره في أصحاب اليفاعي وابن عبدويه ، وكان فقيها فاضلا جليل القدر شهير الذكر به تفقّه جماعة ومنهم أخوه عبد اللّه وفضل بن يحيى وغيرهما ، ولما قدمت الملحمة بحثت عن شيء من أخبارهما فقيل كانوا يسكنون موضعا من جبل بعد ان ثم نزل هذان إلى الملحمة لأجل التفقه ومخالطة أهله ولم يزالا بها حتى توفيا ، فمحمد لزم مجلس التدريس ، بعد شيخه الفقيه يحيى بن عمران رحمه اللّه ، وكان محمد هذا نظيف الفقه حسن الديانة ، به تفقه جماعة ، منهم أخوه عبد اللّه الذي عدّه ابن سمرة في

--> ( 1 ) في ابن سمرة ص 188 ، وكسر قناة القدرية . ( 2 ) في ابن سمرة ومعونة الطلاب بفقه معاني حكم الشهاب .