بهاء الدين الجندي اليمني
331
السلوك في طبقات العلماء والملوك
ومنهم أبو محمد مقبل بن عثمان بن مقبل بن عثمان بن صنديد بن زيد بن أسعد العلهي نسبا إلى جد اسمه علة بضم العين المهملة وفتح اللام وسكون الهاء « 1 » وإليه ينسب جماعة من دثينة « 2 » ، ولذلك يقال له الدثيني إلى صقع من اليمن يعرف بدثينة بفتح الدال المهملة وخفض الثاء المثلثة ثم ياء مثناة من تحت ساكنة ثم نون مفتوحة ثم هاء ساكنة خرج هذا الفقيه منها فقصد بلاد الأعروق وسكن معهم في قرية الظفر وكان معه دنيا فتزوج امرأة منهم وكانت بلدهم يغلب عليها البداوة وعلى أهلها الجهل فانتقل عنهم بامرأته . . إلى ذي أشرق فلم يزل بها ، وأولدت له امرأته ولدين محمد وأحمد وكانا قد تفقها ببلده بعض تفقه ولما طلع ذا أشرق أخذ عن الحافظ العرشاني وغيره ، ثم في سنة خمس وخمسين وخمسمائة حج ومعه ولده محمد فلما عادا توفي لثمان بقين من الحجة سنة خمس وخمسين وخمسمائة ، وتوفي ولده محمد بعده بيسير وانتقل ابنه الآخر أحمد إلى قرية عرج « 3 » وتديّرها وسيأتي بيان ذلك مع ذكره إن شاء اللّه . ومن تهامة أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه « 4 » بن قريظة عرف بالتهامي شهر بالفقه وحسن التدريس ، وهو أحد شيوخ الأحنف بكتاب الوسيط ولما هرب من زبيد إلى عدن لخوف ابن مهدي أخذ عنه بعده جماعة : منهم محمد بن مفلح ، ومحمد بن عيسى الميتمي كتاب الوسيط ، وقد ذكرته في حلقة ابن الأبار كما ذكره عمارة ، لكن هنا أوسع ذكرا . ومنهم أبو عمران موسى بن محمد الطويري نسبة إلى قرية من قرى حيس تعرف بالطوير على تصغير طير « 5 » تفقه بعبد اللّه الهرمي ، وبه تفقه السويريان محمد بن زكريا وولده إبراهيم والشيباني أيضا ، ونسب آبائه في أصابح « 6 » الذنبتين المقدم ذكرها
--> ( 1 ) علّة كما ضبطها المؤلف وجاء في الأنساب علة بن جلد بن مذحج وعلة هذه التي ذكرها المؤلف لها بقية كبيرة في دثينة ذات بطون وأفخاذ يطول ذكرها ، والنسبة إليها العلهي : بضم العين المهملة ولا حاجة إلى قوله وسكون الهاء فآخر الكلمة على حسب العوامل . ( 2 ) دثينة كما ضبطها المؤلف وهو صقع كبير ذو قرى وحي كبير من قبائل مذحج وذكرها الهمداني في « صفة جزيرة العرب » ص 184 وعدد قراها وتقع شرقي أبين . ( 3 ) عرج : بفتح العين والراء المهملتين آخره جيم : بلدة عامرة بالسكان من عزلة شوائط من أعمال ذي السفال في غرب شمالها والقبر معروف ، إلّا أنه متشعث . ( 4 ) وفي « ب » علي . ( 5 ) قرية الطويري اليوم آهلة بالسكان جنوب مدينة حيس ، ولها واد يصب إليه من الجبال القريبة منها . ( 6 ) أي أنه من قبيلة الأصابح الحميريّة .