بهاء الدين الجندي اليمني

326

السلوك في طبقات العلماء والملوك

قرأتها وعلمتها وأعلم كل من خالفها أن له أشد من هذا واعمل بما قال اللّه تعالى فيمن كان مثل حالهم : وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ « 1 » ثم استيقظت وعاهدت اللّه على هجر كل من ينتسب إلى هذا المذهب الذي يجانب مذهب السلف . قال الفقيه سفيان فعذر المقرئ من كان عتب عليه في رد المقيبعي ، ثم بعد أيّام التقى المقرئ مناجاة « 2 » وقد كان بلغه الخبر فسلم ثم حلف للمقرئ أنه بريء من المعتقد الذي اتهمه به ، وكان وجود ذلك في عشر سنين « 3 » وخمسمائة ولم أتحقق لإسماعيل والصدائي تاريخا . ومن أبين ثم من الطرية « 4 » عمر بن عبد العزيز بن أبي قرة « 5 » وأخوه عبيد اللّه تفقها بابن عبدويه ومحن عمر بالقضاء في بلاده وتوفي بالسرين « 6 » عائدا من الحج وبه تفقه محمد بن سعيد بن معن القريظي الآتي ذكره ، وكان فاضلا بالفقه والأصول ولهما أخ يذكر بالفقه اسمه أبو قرة عبد العزيز وتوفي سنة إحدى وتسعين وخمسمائة « 7 » وأما أخواه الأولان فلم أكد أجد لهما تاريخا ، قال ابن سمرة ومن لحج عمرو بن بيش ، قلت هو بخفض الباء الموحدة وسكون الياء المثناة من تحت ثم شين معجمة ، وهو أحد شيوخ الإمام يحيى بن أبي الخير ، وقد ذكرته ، وكان صالحا تقيا وبحثت من اجتمعت به من أهل ناحيته فقال لا يعرف ذلك فسألت أهل أبين فقيل لي في مقابر المحل « 8 » قبور جماعة يزارون ويعرفون بقبور الفقهاء بني بيش فغلب على ظني أن ابن سمرة سها بنسبتهم إلى لحج إذ لو كانوا كما قال لم يخف ويحتمل أنه كان منهم في كل جهة من يذكر . ومن زبيد جماعة منهم أبو محمد عبد اللّه بن أبي القاسم بن حسن عرف بابن الأبار ، تفقه بابن عبدويه وإليه انتهت رئاسة التدريس والفتوى بزبيد ، وكان كبير القدر

--> ( 1 ) التوبة - 84 . ( 2 ) كذا في الأصلين وفي العبارة تخليط ولعلها ثم بعد أيام التقى المقيبعي بالمقرئ مجابهة أو مواجهة . ( 3 ) كذا في الأصلين وفيه أمثال . ( 4 ) الطرية يأتي ضبطها للمؤلف ولا زالت عامرة . ( 5 ) زيادة بن أبي قرة من « ب » . ( 6 ) السرين تثنية سرّ ضد الكتمان ، موضع قرب عرفات في بطن تهامة الشمالية ، انظر مفيد عمارة ص 78 ، 90 ، والسرين أيضا : بلدة عامرة من ذي جرة سنحان جنوب صنعاء والسرين في حضرموت أيضا . ( 7 ) في « ب » اثنين وسبعين وخمسمائة . ( 8 ) المحل معروفة الضبط : بلدة في أبين عامرة إلى عهدنا .