بهاء الدين الجندي اليمني

264

السلوك في طبقات العلماء والملوك

أحييت ذكر العلم وهو يبيس * وقتلت جهلا والمقانب شوس وهدمت ركن الزيغ وهو مشيّد * وعمرت آي الخير وهي دروس وجعلت بنيان المكارم شامخا * من بعد كان وربعه مطموس ونصرت حزب الحق وهي كتيبة * وهزمت جيش الإفك وهو خميس ونشرت علم محمد وأقمته * وكذاك فليكن العلا القدموس وبسطت من علم الشريعة واضحا * فحيت به بعد الممات نفوس وتداركت كفّاك كبو عثاره * فانساب في حلل الجمال يميس وكسوت هذا العلم حلّة زينة * فعليه من حلل الجمال لبوس طلعت على ظلم الضلالة زهرة * من نوره فكأنهنّ شموس وحملت للإسلام عبئا لم يكن * أحد ينوء بحمله فيريس لو أنهم قاموا وأنك قاعد * ساويتهم والسير منك بسيس هذا وكيف وأنت قمت بكلمّا * عنه ونوء القوم عنك جلوس ما الناس غيرك لو عدمت لأصبحت * من بعدك الأذناب وهي رؤوس ولذلّ ذو فضل وفضل ناقص * فيما نرى في قومه ونقيس فقت الورى بديانة وتكرّم * فازدان فيك العلم والتدريس أكرم بها من رتبة يمنيّة * في الناس ما سبأ وما بلقيس ولك الحياء سجية مشهورة * والعلم خلق والسخاء جليس والفضل طبع والوجاهة عادة * والصبر فهو لهن مغناطيس أرخصت نفسا للأنام بذلتها * ولقل مبذول يصان نفيس وإذا فتى في اللّه أفنى عمره « 1 » * فلقد أراد صلاحه القدّوس والعمر ينفد والأمور كثيرة * والناس منهم سائس ومسوس « 2 » حسب امرئ في الناس طاعة ربه * حتى يذاق من الحمام كئوس زيد بن عبد اللّه أنت إمامنا * في عصرنا والعالم القسّيس كم نعمة أوليتنا مشهورة * ما الشمس يخفي ضوءها الناموس

--> ( 1 ) كذا في « د » وفي « ب » أبلى عمره . ( 2 ) ما جاء من الغريب : المقانب جماعة الخيل والشوس : جمع أشوس ، الكتيبة عليها الفرسان ينظرون أعداءهم بمؤخر عيونهم تكبرا واستصغارا لهم ، والخميس : الجيش لأنه قسم خمس فرق والدارس : البالي والقدموس : بالضم القديم والملك الضخم والعظيم من الإبل .