بهاء الدين الجندي اليمني
250
السلوك في طبقات العلماء والملوك
الذكر تفقّه بأبيه وهو أحد أشياخ الحافظ العرشاني الآتي ذكره رأيت بخطّه يقول : أخبرني أسعد بن خير ، يعني هذا ، من أصل كتابه في منزله بالقرانات من مشيرق أحاظه بجمادى الآخرة سنة ست عشرة وخمسمائة ، وقد أخذ عن أسعد هذا جمع كثير من نواح شتى وكانت وفاته بمنزله المذكور سنة سبع عشرة وقيل ثماني عشرة وخمسمائة . ومنهم أسعد بن الفقيه الهيثم مقدم الذكر ، ولد أسعد يوم الاثنين لخمس خلون من صفر سنة ثلاث وأربعمائة تفقّه بإبراهيم بن أبي عمران وأخذ عن خير بن يحيى هو وولداه زيد وعمرو كتاب البخاري ، وجدت ذلك بخطه إجازة لهم وصورة ما وجدت به بجزء من البخاري ما مثاله : سمع عليّ هذا الجزء من صحيح البخاري الشيخ الفقيه أسعد بن الهيثم وولداه زيد وعمرو وكان هذا أسعد أحد شيوخ زيد الفائشي وتوفي بقرية السّحي حيث كان مسكنه ومسكن أبيه بتاريخ الثلاثاء بعد العصر لاثنتي عشرة ليلة خلت من القعدة سنة ثماني وتسعين وأربعمائة . ومنهم ابنه عمرو ومولده شهر الحجة أحد شهور سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة تفقّه بأبيه ، وقد تقدم معه عن خير بن يحيى وهو أحد فقهاء الحجفة والجرينة ، إذ قد مضى ذكر سبب مصيرهما إلى هاتين القريتين ، وكان له أخ اسمه زيد ، وهو الذي ذكرت أنه سمع مع أبيه وأخيه على الفقيه خير بن ملامس وبحثت هل له عقب أم لا فقيل لا عقب له ، وكانت وفاة الفقيه عمرو يوم الثلاثاء بعد الظهر لسبع خلون من رجب أحد شهور سنة سبع وعشرين وخمسمائة . ومن جبل بعدان ، وهو أحد جبال اليمن المعدودة ذات المزارع والأنهار والعيون وهو على تثنية بعد ، الذي هو ظرف مكان « 1 » خرج منه جماعة من الفضلاء . منهم يعقوب بن أحمد تفقّه بإبراهيم بن أبي عمران أثنى عليهما جميعا ابن سمرة ثناء مرضيا فقال كان إبراهيم وتلميذه يعقوب من أفاضل الناس وأخيار فقهائهم زهدا وعلما وعملا وكان غالب تفقههم إذ ذاك بمختصر المزني وشرحه لابن ملامس مقدم الذكر ، وبالإيضاح لأبي علي الطبري « 2 » وكان يعقوب هذا أحد أشياخ زيد الفائشي .
--> ( 1 ) بعدان مخلاف مشهور من أعمال مدينة إب نسب إلى بعدان بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن جيدان بن عريب بن قطن بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير بن سبأ . ( 2 ) تأتي ترجمته للمؤلف .