بهاء الدين الجندي اليمني

12

السلوك في طبقات العلماء والملوك

آباؤنا وأجدادنا من داء الحسد والشنآن أعاذنا اللّه من ذلك وجنّب قومي ما يكرهون . ويعلم اللّه والأسف يحزّ في نفسي وينحت في جسمي أني لم أقصد فيما أوردته هضم قومي أو الانتقاص منهم أو المساس من مشاعرهم أو الشماتة ، واللهم لا شماتة « وهم الملأ » ، بل لأبعث فيهم روح النشاط للقراءة والمطالعة ، والتأليف ، والنشر وإحياء التراث اليمني النافع لا سيما العلوم الإنسانية والعلمية التي ليس فيها تقديس لأحد ولأقدح فيهم زند العمل وأوري فيهم نور الأمل ، وأنتزع من نفوسهم آفة الكسل وأحيي من ذكائهم رميم الجمود وأذكي في وجدانهم روح الطموح وحبّ العلوّ والعلوم ليكونوا قدوة حسنة ومثلا أسمى وحتى يقال : هذا الشبل من ذاك الأسد وعلى حد قول الأول : فكن رجلا رجله في الثرى * وهامة همته في الثريا سائلا من اللّه أن يوفقنا جميعا لصالح الأعمال ، ويأخذ بأيدينا إلى كريم الفعال وصادق الأقوال ، وأن يشرح صدورنا ، إنه كريم متعال ومتفضل منّان . * * *