بهاء الدين الجندي اليمني

13

السلوك في طبقات العلماء والملوك

بسم اللّه الرّحمن الرحيم المقدمة لتاريخ بهاء الدين الجندي عرفت عن طريق المطالعة الممتعة ، وطول قراءتي للتواريخ خصوصا لتواريخ وطني العزيز : اليمن ، وبالاستقراء أيضا - أربعة مؤرخين يمنيين متعاصرين أحدهم الأمير الخطير بدر الدين محمد بن حاتم بن عمران بن علي بن حاتم بن أحمد بن عمران بن الفضل اليامي الهمداني الذي قال عنه المؤرخ بهاء الدين الجندي في تاريخه هذا الذي بين أيدينا : « رأيت محمد بن حاتم بن عمران بن علي بن حاتم معدودا من الفضلاء له تاريخ في أخبار اليمن لم أقف عليه ، وهو من بيت سمعلة في الدين » . والتاريخ الذي أشار إليه « البهاء الجندي » لعله هو « السمط الغالي الثمن في أخبار الملوك من الغزّ باليمن » الذي تناول فيه حكم بني أيوب في اليمن من تاريخ سنة 569 ه - 1173 م أي من حين دخلها « توران شاه » أخو صلاح الدين الأيوبي المشهور إلى أن انفصلت دولتهم عن اليمن في عهد الملك المسعود بن الملك الكامل الأيّوبي وذلك سنة 626 ه - 1229 م . وكانت مدة ملكهم سبعا وخمسين سنة من سنة دخول سيف الإسلام « طغتكين بن أيوب سنة 574 ه - أو تسعا وستين سنة من سنة دخول « توران شاه » سنة 569 » . كما تناول كتاب « السمط الغالي الثمن » - أول ملوك بني رسول ومؤسسها وهو الملك المنصور عمر بن علي بن رسول الذي أعلن استقلاله باليمن سنة 632 ه - 1235 م ، وأما قبل هذا التاريخ فإنه كان يظهر أنه نائب عن الملك المسعود الأيوبي ، وتوفي الملك المنصور مقتولا في قصره بمدينة الجند سنة 647 ه . وثانيهم الملك المظفر يوسف بن عمر بن علي بن رسول الذي انتهت حياته سنة 694 ه - 1295 م « وبوفاة الملك المظفر انصرم كتاب « السمط الغالي الثمن في