بهاء الدين الجندي اليمني

117

السلوك في طبقات العلماء والملوك

ومنهم أبو خليفة القارئ « 1 » أخذ القرآن عن علي كرم اللّه وجهه ، وأسند عنه أخبارا منها قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف » ، وعن هذا أخذ جماعة بصنعاء القرآن . ومنهم عبد اللّه بن وهب المقدم ذكره مع أبيه « 2 » . ومنهم هاني ( الدويري ) « 3 » مولى عثمان بن عفان وله عنه رواية « 4 » . ومنهم الضحاك بن فيروز الديلمي « 5 » أول من ولي لمعاوية اليمن ، وكان مجتهدا ، قال مؤذنه راشد بن أبي الحريش : ما أتيت الضحاك أؤذنه الصلاة في الناس إلا وجدته مستعدا « 6 » . أسند عن أبي هريرة وغيره ، وأبوه قدم على النبي صلّى اللّه عليه وسلم وأسلم وحسن إسلامه . ومنهم صفوان بن يعلى بن أبي عبيد يعرف أبوه بيعلى بن أمية ، أحد ولاة صنعاء صدر الإسلام وسيأتي ذكره إن شاء اللّه في الولاة ، وله ولأبيه روايات دخلت في الصحيحين وغيرهما . أسند عن أبيه وغيره وقد أخذ عنه أيضا عطاء بن أبي رباح . ومنهم سعيد بن عبد اللّه بن عاقل عرف بالأعرج « 7 » كان معينا ليعلى بإشارة عمر . وحكي أنه قدم على عمر فلما سلّم سأله عمر : أين تريد ؟ قال العراق . قال : ارجع إلى صاحبك يعلى ، فإن عملا صالحا بحقّ جهاد ، وإذا صدقتم الماشية فلا تعينوا الحسنة ولا ترزءوا « 8 » بها صاحبها ، واقسموها أثلاثا ، ويختار صاحب الغنم ثلثا واختاروا الصدقة من الثلثين الباقيين ، قال : فقبلت من عمر وعدت إلى صنعاء وبعثت إلى معونة يعلى واعتمدنا ما قال عمر ، ومتى اجتمع معنا شيء فرّقناه في موضعه على فقرائه ثم نرجع وليس معنا إلا أسواطنا « 9 » .

--> ( 1 ) ترجمته في الرازي ص 430 ، وفيها طول . وهو أبو خليفة الطائي من التابعين ، نزل البصرة توفي بعد المائة من الهجرة وكان كوفيا وقدم صنعاء . ( 2 ) في ص 413 من الرازي وذكر ما سبق . ( 3 ) ما بين القوسين في الأصلين ولم تظهر إذ هي مهملة وساقطة من الرازي ، ولم يزد على قوله هاني مولى عثمان ، وفي فهارس الرازي : هاني بن سعيد البربري الدمشقي مولى عثمان بن عفان من تابعي اليمن ، وفي ابن سمرة : هاني البربري ، وهذا هو الأصح . ( 4 ) ذكر الرواية الرازي ص 427 . ( 5 ) ترجمته في ص 432 - 433 من الرازي وقوله « أول من ولي لمعاوية اليمن » من كلام الجندي . ( 6 ) لفظ « مستعدا » ساقط من تاريخ الرازي . ( 7 ) هو الكندي كان عاملا في حفاش وملحان من مخاليف اليمن ومغارب صنعاء . ( 8 ) ترزءوا من الرزء وهو المصيبة والنقص . ( 9 ) أسواطنا جمع سوط معروف