ابن الفوطي الشيباني
172
مجمع الآداب في معجم الألقاب
الميم والذّال وما يثلثهما 4874 - المذكّر أبو القاسم محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب الهاشميّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . « 1 » ومن ألقاب النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم المذكّر ، قال اللّه تعالى : وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ « 2 » وفي رواية بن عبّاس : واللّه ثمّ واللّه ما خلق اللّه بحرا ولا برّا ولا ذرأ نفسا أكرم من محمّد صلّى اللّه عليه [ وآله وسلّم ] ، وما سمعناه أقسم بحياة أحد غيره حيث قال عزّ ذكره : لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ « 3 » يعني وحياتك يا محمد . وقال بعض السلف : إنّما جعل اللّه النّبيّ أولى من أنفسهم لأنّ النّفس أمّارة بالسوء ، والنبي صلّى اللّه عليه وسلّم لا يأمر إلّا بما فيه صلاح الدارين . وقال عمر بن عبد العزيز : من كرامة النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن أخبره بالعفو قبل أن أخبره بالذنب فقال : عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ « 4 » وقال في قوله تعالى : وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ « 5 » قالوا : ستذكر حيث اذكر
--> ( 1 ) - المناسب لهذا اللقب قوله تعالى : فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ ، لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ ، سورة الغاشية الآية 21 و 22 ، وممّا يناسب آخر الترجمة قوله تعالى : لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ ، ونحو كلام عمر بن عبد العزيز ورد عن غيره ، وأما قول ابن عبّاس فأورده السيوطي في الدر المنثور عن ابن أبي شيبة والحارث بن أبي أسامة وأبي يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبي نعيم والبيهقي . ( 2 ) - الآية 55 من سورة الذاريات . ( 3 ) - الآية 72 من سورة الحجر . ( 4 ) - الآية 43 من سورة التوبة . ( 5 ) - الآية 4 من سورة ألم نشرح .