السيد البروجردي

222

جامع أحاديث الشيعة

برسول الله صلى الله عليه وآله ، فسمت رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يقول : ان الناس يحشرون يوم القيامة عراة كما ولدوا فقالت : وا سوأتاه فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : فانى أسأل الله أن يبعثك كاسية ، وسمعته يذكر ضغطة ( 1 ) القبر فقالت : واضعفاه فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : فانى أسأل الله أن يكفيك ذلك ، وقالت لرسول الله صلى الله عليه وآله يوما : انى أريد أن أعتق جاريتي هذه فقال لها : ان فعلت أعتق الله بكل عضو منها عضوا منك من النار ، فلما مرضت أوصت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأمرت أن يعتق خادمها ، واعتقل لسانها فجعلت تومئ إلى رسول الله ايماءا ، فقبل رسول الله صلى الله عليه وآله وصيتها ، فبينما هو ذات يوم قاعد إذ أتاه أمير المؤمنين عليه السلام وهو يبكى ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : ما يبكيك ! فقال : ماتت أمي فاطمة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأمي والله ، وقام مسرعا حتى دخل فنظر إليها وبكى ، ثم أمر النساء أن يغسلنها ، وقال صلى الله عليه وآله : إذا فرغتن فلا تحدثن شيئا حتى تعلمنني ، فلما فرغن أعلمنه بذلك فأعطاهن أحد قميصيه الذي يلي جسده ، وأمرهن أن يكفنها فيه ، وقال للمسلمين : إذا رأيتموني قد فعلت شيئا لم أفعله قبل ذلك فسلوني لم فعلته فلما فرغن من غسلها وكفنها ، دخل صلى الله عليه وآله فحمل جنازتها على عاتقه ( 2 ) ، فلم يزل تحت جنازتها حتى أوردها قبرها ، ثم وضعها ودخل القبر ، فاضطجع فيه ، ثم قام فأخذها على يديه حتى وضعها في القبر ، ثم انكب عليها طويلا يناجيها ويقول لها : ابنك ابنك [ ابنك ] ثم خرج وسوى عليها ، ثم انكب على قبرها ، فسمعوه يقول : لا إله إلا الله ، اللهم إني أستودعها إياك ، ثم انصرف ، فقال له المسلمون : انا رأيناك فعلت أشياء لم تفعلها قبل اليوم ، فقال : اليوم فقدت بر أبى طالب

--> ( 1 ) ضغطه : أي عصر وضيق عليه وقهره - اللسان . ( 2 ) العاتق : ما بين المنكب والعنق .