أبو العباس الغبريني
379
عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية
وحدثني بكتاب التفريع « 1 » لأبي القاسم عبيد اللّه ابن الحسين بن الحسن بن الجلاب البصري الفقيه أبو العباس بن خضر عن أبي الحسن بن السراج عن الامام أبي عبد اللّه محمد بن سعيد بن زرقون عن أحمد بن محمد الخولاني عن المسدّد عنه . وحدثني بكتاب الواضحة « 2 » لعبد الملك بن حبيب بن سليمان بن هارون السلمي « 3 » من موالي سليم . قال ابن حارث : هو من أنفسهم ويقال إنه أدرك مالكا في آخر عمره . وقال الفقيه أبو عبد اللّه القضاعي عرف بابن الابار : هو من ولد العباس بن مرداس « 4 » توفي بقرطبة في شهر رمضان المعظم من عام ثلاثة وثلاثين ومائتين وهو ابن ثلاث وخمسين سنة ، وقيل مات في ذي الحجة سنة تسع وثلاثين ومائتين . الفقيه المدرس المفتي أبو فارس عبد العزيز بن عمر مخلوف القاضي عن الامام أبي بكر بن محمد بن أحمد الزهري عن القاضي أبي بكر بن أبي جمرة المرسي « 5 » عن أبيه وعن أبي الوليد محمد بن أحمد بن رشد « 6 » قالا : أبو العباس أحمد بن عمر
--> ( 1 ) يقصد التفريع في فروع المذهب المالكي . ( 2 ) في كشف الظنون ص 1996 ( الواضحة في اعراب القرآن ) وفي الأعلام للزركلي ( الواضحة في السنن والفقه ) . ( 3 ) هو أبو مروان عبد الملك بن حبيب بن سليمان بن هارون السلمي الالبيري القرطبي ، عالم الأندلس وفقيهها في عصره . كان عالما بالتاريخ والأدب ، رأسا في فقه المالكية . توفي سنة 238 ه وقبل سنة 239 . ( 4 ) هو أبو الهيثم العباس بن مرداس بن أبي عامر السلمي ، شاعر ، فاوس ، أمه الخنساء الشاعرة ، ادوك الجاهلية والاسلام ، واسلم قبيل فتح مكة ، اخباره كثيرة . توفي نحو سنة 18 ه . ( 5 ) هو أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الملك بن أبي جمرة الأموي بالولاء ، فقيه مالكي ، من أعيان الأندلس . ولى قضاء مرسية وبلنسية وشاطبة واوريولة في مدد مختلفة . امتحن بآخرة من عمره في امتناعه عن قضاء مرسية ، فأقام بها إلى أن توفى سنة 599 ه . ( 6 ) هو أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد الأندلسي ، الفيلسوف ، من أهل قرطبة . قال ابن الابار : كان يفزع إلى فتواه في الطب كما يفزع إلى فتواه في الفقه » عني بكلام أرسطو وترجمه إلى العربية ، وزاد عليه زيادات كثيرة . عرف المنصور المؤمني قدره فأجلّه -