أبو العباس الغبريني

332

عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية

وعلى من جاء على بين * يبغي الاسلام بلامين خوفا من غاشية الحين * وأبي عمرو ذي النورين المستحيي المستحيا البهج * وعلى من بمقالتهم أخذا « 1 » وتحامى الهدى حين حذا « 1 » * ومعالي نثرته نبذا وأبي حسن في العلم إذا * وافى بسحائبه الخلج وما زالت هذه القصيدة معلومة الإفادة ، ظاهرة الزيادة . وهذا التخميس قد ظهر من امره ومن العناية بمنشئه ما دلّ على خلوص نيته ، وصلاح طويته . وهذه القصيدة التي هي الأصل مع وصيته رحمه اللّه ، أرويها عن الشيخين أبي عبد اللّه ابن رحيمة الباني وأبي العباس ابن خضر الصدفي رحمهما اللّه ، والوصية هي : - بسم اللّه الرحمن الرحيم . الحمد للّه الحفيظ ، هذا ما أودع العبد يوسف الربّ الذي خلق الأشياء ، ورزق الاحياء ، وملك العالمين ، وحفظ السماوات والأرضين ، أودعه جميع ولد أبيه ، وأهله وأهل أخيه ، وجميع ما خولهما من نعمه ، وملكهما من قسمه ، ظاهرا وباطنا ، وصيّر ذلك إلى أمانته ، وأسلمه إلى رعايته ، واستحفظه في ذلك كله ، وتبرأ اليه من حوله وقوته ، ولم يرج سوي فضله وطوله ، هو الحفيظ الذي لا يهمل ، الوكيل الذي لا يغفل ، العليم الذي لا يجهل ، الجواد الذي لا يبخل ، الأول الذي ينعم ويتطول ، هو الأخير الذي لا يزال ولا يتحول ، السالم من سلمه ، والغانم من عصمه ، والمفلح من كرمه ، قد رضيه مستودعا ، ووثق به مستحفظا ، ولم يحتج معه إلى ما يحتاج اليه من الأمانات ، وتحصيل التقبيضات ، وانتقال المآلات ، في ضروب التصريفات ،

--> ( 1 ) كذا في جميع النسخ فليحرر . م ش .