أبو العباس الغبريني
33
عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية
2 - أبو علي حسن بن علي بن محمد المسيلي . . . نحو 580 ه . . . 1185 م ومنهم الشيخ الفقيه الفاضل ، العالم العامل العابد ، المحقق المتقن المحصل المجتهد ، الامام أبو علي حسن بن علي بن محمد المسيلي « 1 » كان يسمى ابا حامد الصغير ، جمع بين العلم والعمل والورع ، وبين علمي الظاهر والباطن ، له المصنفات الحسنة والقصص العجيبة المستحسنة ، له « التذكرة في أصول علم الدين » وهو كتاب حسن طالعته وكررت النظر فيه فرأيته من أجل الموضوعات في هذا الفن ، وله « النبراس في الرد على منكر القياس » وهو كتاب مليح على ما أخبرت عنه ، ولم أره ، وأنا شديد الحرص عليه ، ولقد أخبرني بعض الطلبة المتمسكين بالظاهر وهو من انبلهم انه رأى هذا الكتاب وانه ما رأى في الكتب الموضوعة في هذا الشأن مثله ، فأنشدته : ومليحة شهدت لها أعداؤها * والحسن ما شهدت له الأعداء « 2 » فأعجبه ذلك . وله كتاب في علم التذكير سماه كتاب « التفكر فيما يشتمل عليه السور والآيات من المبادص والغايات » وهو كتاب جليل سلك فيه مسلك أبي حامد « 3 » في كتاب « الاحياء » « 4 » وبه سمي ابا حامد الصغير ، وكلامه
--> ( 1 ) راجع « نيل الابتهاج على هامش الديباج ص 104 - 107 و « انس الفقير » ص 34 و 35 ( 2 ) كذا في جميع النسخ ، والرواية المشهورة : ومليحة شهدت لها ضراتها * والفضل ما شهدت به الأعداء ( م . ش ) ( 3 ) هو أبو حامد محمد بن محمد الغزالي ، وقد سبق التعريف به . ( 4 ) هو كتاب « احياء علوم الدين » للغزالي .