أبو العباس الغبريني

32

عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية

يشكره . وقال : المروءة موافقة الاخوان فيما لم يحظره العلم عليك . وقال : قوة العارف معروفة وقوة الغير فمعتادة مألوفة « 1 » . وقال : من أراد الصفاء فليلزم « 2 » الوفاء . وقال : أساس « 3 » هذا الشأن على الزهد والاجتهاد . وقال : التدارك « 4 » بالبلاء تحقيق بالرضى . وقال : الفقر أمارة على التوحيد ودلالة على التفريد [ وحقيقة الفقر أن لا تشاهد سواه ] . وقال : الزهد فريضة وفضيلة وقربة ، فالفرض في الحرام ، والفضل في التشابه ، والقربة في الحلال . وقال : من قطع موصولا بربه قطع به . وقال : من شغل مشغولا بربه ادركه المقت [ في الوقت ] ( يا نفس هذه موعظة لك ان اتعظت « 5 » ) . وقال : من استكن إلى غير اللّه بسرّه نزع اللّه الرحمة من قلوبهم عليه وألبسه لباس الطمع فيهم « 6 » . وقال : علامة الاخلاص ان يغيب عنك الخلق في مشاهدة الحق . وقال : احذر محبة المبتدعين فهو أبقى على دينك واحذر محبة النساء فهو أبقى على قلبك « 7 » . هذه كلمات طيبات ونبذ متخيرات من كلامه رضي اللّه عنه ، وكل قضية منها لو اقتصر عليها المقتصر ، وتمسك بمجردها الفطن اللبيب المختصر ، لأغنته وحصلت له المراد وكفته ، فإنها تضمنت من جوامع المعاني ما يطول فيه التفصيل ، وتعظم به الإفادة لذوي التحصيل ، واللّه موفقنا ومرشدنا بمنّه .

--> ( 1 ) في أنس الفقير « قوة العارف بمعروفه ، وقوة الغير بمعتاده ومألوفه » وفي بعض النسخ « قوة العارف بمعرفته » . ( 2 ) في أنس الفقير « فليلتزم » . ( 3 ) في أنس الفقير « أسس » . ( 4 ) في أنس الفقير « التذاذك » . ( 5 ) في أنس الفقير « استيقظت » . ( 6 ) في أنس الفقير « من استكن لغير اللّه تعالى نزع اللّه الرحمة من قلبه . ( 7 ) في أنس الفقير « احذر صحبة المبتدعة اتقاء على دينك واحذر صحبة النساء اتقاء على ايمان قلبك » .