أبو العباس الغبريني
29
عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية
أحد المعالم التي عرف بالتجربة استجابة الدعاء عندها ، وكذلك قبر الشيخ أبي زكرياء يحيى الزواوي رضي اللّه عنه ببجاية ، وقبر الشيخ أبي مروان اليحصبي « 1 » ببونة « 2 » وقبر معروف الكرخي « 3 » ببغداد ، نفعنا اللّه بخالص النيات ، وأعاننا على الاعمال الصالحات . ورأيت في فهرسة أبي عبد اللّه محمد بن عبد الحق التلمساني « 4 » بعد ذكره لفضل الشيخ أبي مدين وبعد وصفه إياه ببعض أوصافه الجليلة ، أنه قال ظهر فيه صدق قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يموت المرء على ما عاش عليه ، إذ كان من قوله عند آخر الرمق اللّه الحي . قلت هذه الخاتمة حسنا ومرتبة عليا ، رحمه اللّه ورضي عنه . وتوفي في نحو التسعين وخمسمائة . وذكر بعض العلماء قال : رأيت ذا القرنين في المنام فسألته عن قوله تعالى « حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ » « 5 » ما هذه العين التي تغرب فيها الشمس والشمس أكبر من الدنيا نيفا وستين مرة ، وقال لي اين
--> ( 1 ) هو عبد الملك بن مسرة ، أبو مروان اليحصبي القرطبي . قال ابن بشكوال « كان ممن جمع اللّه له الحديث والفقه مع الأدب البارع والدين والورع والتواضع ، توفى في شعبان سنة 550 ه . راجع « شذرات الذهب » ج 4 ص 162 . ( 2 ) بونة ، هي المعروفة اليوم بمدينة « عنابة » في الشرق الجزائري على ساحل البحر الأبيض المتوسط . ( 3 ) هو أبو محفوظ معروف بن فيروز الكرخي ، من أوائل المتصوفين والزهاد ، ولد ومات ببغداد ، وقيل في وفاته سنة 200 و 201 و 204 ، راجع « تاريخ بغداد » ج 13 ص 79 و « وفيات الأعيان » ج 2 ص 104 و « طبقات الصوفية » ص 83 / 90 و « شذرات الذهب » ج 1 ص 359 . ( 4 ) هو الفقيه المحدث محمد بن عبد الحق بن سليمان الكومي اليعفري التلمساني ، ولي القضاء بتلمسان مرتين ، له « المختار في الجمع بين المنتقى والاستذكار » في نحو 3 آلاف ورقة ، وكتاب في « غريب الموطأ » ولد سنة 536 ه وتوفى سنة 625 ه . راجع « التكملة لكتاب الصلة » لابن الأبار ص 751 و « بغية الرواد في ذكر الملوك من بني عبد الواد » ليحيى بن خلدون ج 1 ص 45 . ( 5 ) سورة الكهف ، الآية 86 .