أبو العباس الغبريني
279
عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية
87 - أبو الربيع سليمان الأندلسي المعروف بكثير 565 - 634 ه 1170 - 1237 م ومنهم ، الشيخ الفقيه ، الأديب المحدث ، الحامل المحصل المجيد المتقن ، أبو الربيع سليمان الأندلسي « 1 » المعروف بكثير ، له علم بالحديث ومعرفة برجاله ، حافظ لأسانيده ، محصل لمعانيه ، من أهل الضبط والحفظ . وأما الأدب فشأوه فيه لا يدرك ، سبق فيه أهل الزمان واربى ، ولمثله في الفصاحة والبلاغة تحل الحبى . سمعت عن شيخنا أبي الحسن الحرالي رضي اللّه عنه أنه كان يقول : بلغ « كثير » في رتبة البلدان أن يكون كاوئل العرب يحتج بشعره ، وذلك لما كان انتهى اليه من الفصاحة والبلاغة حتى صارت له طبيعة ، وكان سريع البداهة يكتب
--> ( 1 ) هو أبو الربيع سليمان بن موسى بن سالم ، الحميري ، الكلاعي ، من أهل بلنسية . محدث الأندلس وبليغها في وقته . إليه كانت الرحلة للأخذ عنه والسماح منه . تجول في بلاد الأندلس ولمغرب فأخذ عن ابن حبيش وابن زرقون وأبي بكر بن الجد وغيرهم ، قال ابن الابار : « كان حسن الخط ، لا نظير له في الاتقان والضبط ، مع الاستبحار في الأدب . والاشتهار بالبلاغة ، فردا في إنشاء الرسائل ، خطيبا فصيحا مفوها مدركا ، مع الإشارة الأنيقة والزي الحسن . وكان هو لتكلم عن الملوك في مجالسهم ، والمبين عنهم لما يريدونه على المنبر في المحافل . قال النباهي : مولده خارج بلنسية ، سنة 565 ه وسيق إليها وهو ابن عامين ، فنشأ بها إلى أن استشهد بكائنة أنيشة على ثلاثة فراسخ منها ، مقبلا غير مدبر ، والراية بيده ، وهو ينادي المسلمين « أعن الجنة تفرون ؟ » إلى أن قتل وذلك سنة 634 ه . من كتبه « الاكتفا بسيرة المصطفى والثلاثة الخلفا » و « كتاب في معرفة الصحابة والتابعين » وغير ذلك . انظر « قضاة الأندلس » صفحة 119 و « التكملة » ص 708 و « الحلل السندسية » ج 3 ص 200 و « صفة جزيرة الأندلس » ص 32 .