أبو العباس الغبريني

275

عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية

وكتب السلطان جوابا في ورقة عن القصيدة : الحمد لولي الحمد ، وقف ولده على الأبيات التي حسن شعرها ، وصفا درها . وليس من البديع ان يقذف البحر درا ، وينظم الجليل « 1 » شعرا . وقد اتخذت « 2 » الورقة لا تنزّه في معانيها واستفيد بما أودعه فيها . فاللّه لا يخلينا من فوائد فكرته . وصالج أدعيته . قال الراوي ، وأجازنا أيضا قصيدة « 3 » يمدح السلطان بها أيضا : شجتني شواج في الغصون سواجع * ففاضت هوام للجفون هوامع وهيجن « 4 » شوقا للأراجع « 5 » باللوى * واين اللوى مني واين الاراجع « 6 » مرابع لو أن المرابع أنجم * لكان نجوم الأرض تلك المرابع رعى اللّه أياما لها ليت أنها « 7 » * إليّ وقد ولّى الشباب رواجع ليالي لا ليلى إذا رمت وصلها * يلوح لها من صبح شيبي مواقع وما محنتي في الحب غير عزيزة * هي البدر في ليل النوائب طالع

--> ( 1 ) في نفح الطيب ج 2 ص 303 « أو ينظم الخليل » ( 2 ) في نفح الطيب « أخذت » ( 3 ) نسب المقرّيّ الأبيات 2 و 3 و 4 و 5 من هذه القصيدة إلى السلطان نفسه لا إلى ابن دحية ، وقال إنها من جملة أبيات أجابه بها السلطان مكافأة على قصيدته الأولى . ثم ذكر ان دحية أجاب السلطان عن الأبيات المذكورة بهذه القصيدة التي مطلعها « شجتني شواج . . . الخ . . والمقّري ولا شك قد أخطأ في نسبة الأبيات الأربعة إلى السلطان ، لأنها متممة للبيت الأول من القصيدة ومتصلة بما بعدها من أبيات ، والقصيدة بكاملها قيلت في مدح السلطان ، فلا يعقل اذن أن تكون من نظمه أو له . انظر « نفح الطيب » ج 2 ص 303 / 304 . ( 4 ) من هنا بداية الأبيات الأربعة التي نسبها المقّري للسلطان . ( 5 ) في « نفح الطيب » للأجارع ( 6 ) في « نفح الطيب » الاجارع ( 7 ) في « نفح الطيب » بها ولو أنها