أبو العباس الغبريني

276

عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية

يقدّ فؤادي قدّها وهو ذابل * على أنه غصن من البان يانع وتجرح أحشائي بعين مريضة * كما لان متسن السيف والحدّ قاطع خضمت لها في الحب من بعد عزة * وكل محب للأحبة خاضع وما ذا اجنت من ازاهر جنة « 1 » * كمائم من ريط تسمى البدائع وفوق شبيه الورد يلحظ عكسه * لواذع في قلبي لها ولواذع وقالوا بدور والنجوم « 2 » حنادس * وهنّ شمرس في الغصون طوالع ودعت وديعة لدى حاكم الهوى * ولي للهوى قلب مطيع وسامع ولا حاكم أرضاه بيني وبينها * سوى ملك « 3 » دهري له اليوم طائع يدافع عني الضيم قائم سيفه * إذا عز من للضيم عني يدافع هو الكامل الأوصاف والملك الذي * تشير اليه بالكمال الأصابع وبيض أياديه الكريمة في الورى * قلائد في الأعناق هنّ الصنائع ويوماه يوماه اللذان هما هما * إذا جمعت غلب الملوك المجامع فيوم بدا فوق السرير مرفّع * ويوم ربا تحت اللواء براقع « 4 » بأسيافه في الأرض هدّت كنائس * وشيّد للإسلام فيها جوامع كتائبه منصورة بكتائب * من الملأ الأعلى وجبريل وازع يهيم بمقراه جلال وهمّة * وتغني بمغناه نفوس نوازع فلا تطمعن فيه العدى فلّ حدّهم * ففي غير أمر اللّه يطمع طامع ليهنك يا عزّ الملوك بشائر * توالى بها في المشركين وقائع تدال بها أرض العدى بالعمى هدى * يكسّر ناقوس وتبنى صوامع

--> ( 1 ) كذا في جميع النسخ . ( 2 ) في نسختين والسعود . ( 3 ) في « نفح الطيب » ج 2 ص 304 سوى حاكم . ( 4 ) في نسختين فواقع - م ش -