أبو العباس الغبريني
248
عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية
الأنام ، ولما وصل حضرة مراكش استحضره أمير المؤمنين بين يديه بمحضر الفقهاء وعرض تأليف الفقيه عليهم ، وكان الفقيه أبو محمد عبد الكريم هو النائب في الحديث ، فأحسن وأجاد ، واطلع أمير المؤمنين ومن حضر من الفقهاء على كلام الفقيه رضي اللّه عنه ما دلّه على فضله ودينه وعلمه ، فكان من قول الخليفة بترك هذا الرجل على اختياره ، فان شاء لعن وأن شاء سكت ، وانقلب أبو محمد عبد الكريم وهو المبرور ، وسعيه المشكور ، رضي اللّه عنه وأرضاه .